سيّما والسند لا يخلو من اعتبار مع تأيّده برواية حريز ، بل لولا قطع هذه الرواية لكفى .
على أنّ متنها غير قابل للتأويل ، والمعارض قابل له ؛ فإنّ ثبوت القنوت في الركعة الأولى لِدليل لا ينافي ثبوته في الثانية أيضاً « 1 » لدليل آخر وإن كان ذلك الآخر منافياً لظاهر الأوّل ؛ فإنّ الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من طرح أحدهما .
[ 190 ]
[ 2 ]
مسألة [ كيفيّة القنوت في صلاة العيد ]
المشهور بين الأصحاب أنّ القنوت في صلاة العيد تسعة ؛ خمسة في الركعة الأولى « 2 » وأربعة في الثانية ، قبل كلّ واحد منها تكبيرة .
[ قول المشهور بثبوت تسعة قنوتات في صلاة العيد واستدلالهم بالروايات ]
والأصل فيه الأخبار المستفيضة كصحيحة يعقوب بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ ؛ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ أَوْ بَعْدَهَا ، وَكَمْ عَدَدُ التَّكْبِيرِ فِي الْأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ ، وَالدُّعَاءُ فِيهِمَا ، وَهَلْ فِيهِمَا قُنُوتٌ أَمْ لَا ؟
فَقَالَ : تَكْبِيرُ الْعِيدَيْنِ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ؛ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ ، ثُمَّ يَقْرَأُ وَيُكَبِّرُ خَمْساً وَيَدْعُو بَيْنَهَا ، ثُمَّ يُكَبِّرُ أُخْرَى يَرْكَعُ بِهَا فَذَلِكَ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ بِالَّتِي افْتَتَحَ بِهَا . ثُمَّ يُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ خَمْساً يَقُومُ فَيَقْرَأُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَيَدْعُو بَيْنَهُنَّ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ التَّكْبِيرَةَ الْخَامِسَةَ » « 3 » .
ورواية إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام في صلاة العيدين ؛ قال : « يُكَبِّرُ وَاحِدَةً يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ فَيَقْرَأُ أُمَّ الْكِتَابِ وَسُورَةً ، ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْساً يَقْنُتُ بَيْنَهُنَّ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً وَيَرْكَعُ بِهَا ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَسُورَةً ؛ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى »
وَفِي الثَّانِيَةِ
« وَالشَّمْسِ وَضُحاها »
، ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَيَقْنُتُ بَيْنَهُنَّ ، ثُمَّ يَرْكَعُ بِالْخَامِسَةِ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . « أيضاً » ليس في « ج » .
( 2 ) . « ل » : « في الأولى » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 132 ، ح 19 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 449 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 435 ، ح 9788 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 132 ، ح 20 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 449 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 436 ، ح 9790 .