وأمّا الخامس فلا يصلح لمعارضة الصحاح ، لعدم صحّة سنده ، مع إمكان حمله على تاكّد الاستحباب .
وأمّا السادس فحمل النهي فيه غير منحصر فيما ذكره ، بل يمكن حمله على الشكّ في الإتيان به ، إذ لا تقيّة فيه ، وذلك لأنّ العامّة إنّما نفوه في الإخفاتيّة دون الجهرية - كما دلّت عليه بعض الأخبار المتقدّمة - ، أو على الشكّ في تأكّد الاستحباب ، ولا محذور فيه . ومنه يظهر جواب السابع أيضاً .
هذا ، وقد ظهر من الروايات المذكورات أنّ محلّ القنوت بعد القراءة وقبل الركوع ، وهو في غير الجمعة مجمع عليه . قاله في المنتهى « 1 » . ويدلّ عليه أيضاً صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « مَا أَعْرِفُ قُنُوتاً إِلَّا قَبْلَ الرُّكُوعِ » « 2 » .
ومال في المعتبر « 3 » إلى التخيير بين الإتيان قبل الركوع وبعده وإن كان الأوّل أفضل ، لرواية إسماعيل الجُعفي ومَعْمَر بن يحيى عن الباقر عليه السلام ؛ قال :
« الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ ، وَإِنْ شِئْتَ فَبَعْدُ » « 4 » .
وفي السند قاسم بن محمّد الجوهري « 5 » ، وهو ضعيف ، مع إمكان حمله على التقيّة أو القضاء « 6 » كما فعله الشيخ رحمه الله « 7 » ، و [ في الثاني بُعدٌ إلّا ] « 8 » أن يكون
هامش
( 1 ) . المنتهى ، ج 5 ، ص 226 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 340 ، ح 13 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 268 ، ح 7928 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 241 و 242 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 92 ، ح 111 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 341 ، ح 14 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 267 ، ح 7926 .
( 5 ) . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 14 ، ص 47 ، الرقم 9542 .
( 6 ) . « ج » : « والقضاء » .
( 7 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 92 ، ذيل الحديث 111 .
( 8 ) . ما بين المعقوفتين ليس في « ج » .