تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
[ القول بعدم بطلان صلاة العيد بإخلال التكبيرات فيها ورد الشيخ عليه ] وقال في المقنعة « 1 » : « من أخلّ بالتكبيرات السبع لم يكن مأثوماً إلّا أنّه تاركاً سنّة ومهملًا فضيلةً » ، وهو يعطي استحباب التكبير الزائد . واستدلّ عليه في التهذيب بصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَأَلَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْعِيدَيْنِ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ ؛ يُكَبِّرُ الْإِمَامُ تَكْبِيرَةَ الصَّلَاةِ قَائِماً كَمَا يَصْنَعُ فِي الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ يَزِيدُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَفِي الْأُخْرَى ثَلَاثاً سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، إِنْ شَاءَ ثَلَاثاً وَخَمْساً ، وَإِنْ شَاءَ خَمْساً وَسَبْعاً بَعْدَ أَنْ يُلْحِقَ ذَلِكَ إِلَى وَتْرٍ » « 2 » . قال الشيخ رحمه الله « 3 » : « ألا ترى أنّه جوّز الاقتصار على الثلاث تكبيرات وعلى الخمس تكبيرات ، وهذا يدلّ على أنّ الإخلال بها لا يضرّ الصلاة » . وأجاب عنها في الاستبصار « 4 » وعمّا في معناها بالحمل على التقيّة ، لموافقتها لمذهب كثير من العامّة . قال : « ولسنا نعمل به ، وإجماع الفرقة المحقّة على ما قدّمناه » . [ تعيين موضع التكبيرات في صلاة العيد ] ثمّ ما يستفاد من الأخبار المذكورة من كون التكبيرات بعد القراءة هو قول معظم الأصحاب . ونقل عن ابن الجنيد « 5 » أنّ في الأولى قبل القراءة وفي الثانية بعدها ، وبه أخبار صحيحة كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعٌ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الْأَخِيرَةِ خَمْسٌ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ » « 6 » . وصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ ، قَالَ : التَّكْبِيرُ فِي الْأُولَى سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الْأَخِيرَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ بَعْد الْقِرَاءَةِ » « 7 » . ومثلها صحيحة هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام « 8 » .
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه في المقنعة ، بل وجدناه في التهذيب ( ج 3 ، ص 134 ، ذيل الحديث 22 ) كما أنّ العلامة أيضاً نقله في المختلف ( ج 2 ، ص 257 ) عن التهذيب . لكن في المدارك ( ج 4 ، ص 104 ) والحدائق ( ج 1 ، ص 543 ) نقل هذه العبارة عن المفيد في المقنعة ؛ فراجع . ( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 134 ، ح 23 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 447 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 438 ، ح 9797 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 134 ، ذيل الحديث 23 . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 448 ، ذيل الحديث 5 . ( 5 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 2 ، ص 252 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 131 ، ح 16 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 450 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 439 ، ح 9798 . ( 7 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 131 ، ح 17 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 439 ، ح 9800 . ( 8 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 284 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 438 ، ح 9796 .