[ القنوتين في صلاة الجمعة ]
وساوى الصدوق رحمه الله « 1 » بين الجمعة وغيرها في أنّ لها قنوتاً واحدة في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة . قال : وتفرّد « 2 » حريز عن زرارة أنّ للجمعة قنوتين على الوجه المذكور .
وقال المفيد رحمه الله « 3 » وجماعة « 4 » أنّ في الجمعة قنوتاً واحداً في الركعة الأولى [ الاستدلال على ثبوت قنوت واحدة في صلاة الجمعة والرد عليه ]
قبل الركوع . ويدلّ عليه روايات كصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : فِي قُنُوتِ الْجُمُعَةِ إِذَا كَانَ إِمَاماً قَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، وَإِنْ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعاً فَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ » « 5 » .
وصحيحة سليمان بن خالد عنه عليه السلام ؛ قال : « الْقُنُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى » « 6 » ، وصحيحة عمر بن يزيد الواردة في الجمعة : « وَيَجْهَرُ - يعني الإمام - بِالْقِرَاءَةِ وَيَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا قَبْلَ الرُّكُوعِ » « 7 » ، وموثّقة أبي بصير ؛ قال : « الْقُنُوتُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ الرُّكُوعِ » « 8 » . وفي معناها أخبار كثيرة .
ويؤيّد ذلك ما مرّ من قوله عليه السلام « مَا أَعْرِفُ قُنُوتاً إِلَّا قَبْلَ الرُّكُوعِ » .
[ تأييد رأي المشهور في ثبوت القنوتين في صلاة الجمعة ]
وما استدلّ به على المشهور وإن كان من حيث السند قاصراً عن معارضة هذه الأخبار الصحاح إلّا أنّ الأولى عدم الخروج عمّا عليه الأكثر ،
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 411 ، ذيل الحديث 1219 .
( 2 ) . « ل » : « وقال : تفرّد » .
( 3 ) . المقنعة ، ص 164 .
( 4 ) . منهم العلّامة في المختلف ، ج 2 ، ص 225 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 427 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 16 ، ح 59 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 417 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 270 ، ح 7933 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 16 ، ح 56 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 271 ، ح 7938 .
( 7 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 245 ، ح 46 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 313 ، ح 9442 .
( 8 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 16 ، ح 58 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 417 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 271 ، ح 7939 .