« نسيت » موضع « شئت » موافقةً للروايات السابقة ؛ فيكون من سهو الناسخ .
[ كيفية القنوت في صلاة الجمعة
استدلال المشهور بالروايات على ثبوت القنوتين في صلاة الجمعة ]
وأمّا الجمعة فالمشهور بين الأصحاب أنّ لها قنوتين ؛ أحدهما في الأولى قبل الركوع والآخر في الثانية بعد الركوع . واستدلّوا عليه بموثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَأَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، قَالَ : فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ . فَقَالَ لَهُ : قَدْ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّكَ قُلْتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، فَقَالَ : فِي الْأَخِيرَةِ ، وَكَانَ عِنْدَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ ، فَلَمَّا رَأَى غَفْلَةً مِنْهُمْ قَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، هِيَ فِي الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ قَالَ :
كُلُّ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ إِلَّا الْجُمُعَةَ ؛ فَإِنَّ الرَّكْعَةَ الْأُولَى الْقُنُوتُ فِيهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ ، وَالْأَخِيرَةَ بَعْدَ الرُّكُوعِ » « 1 » .
وموثّقة سماعة ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : أَمَّا الْإِمَامُ فَعَلَيْهِ الْقُنُوتُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَبْلَ السُّجُود » « 2 » .
[ الأقوال في تعيين موضع ]
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 17 ، ح 62 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 418 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 273 ، ح 7944 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 245 ، ح 47 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 272 ، ح 7940 .