وأجاب عنها الشيخ رحمه الله « 1 » بالحمل على التقيّة ، لأنّها موافقة لمذهب بعض العامّة . ولم يرتضه في المعتبر « 2 » معلّلًا بأنّ الصدوق رحمه الله ذكر ذلك في كتابه بعد أن ذكر في خطبته أنّه لا يودّعه إلّا ما هو حجّة له . قال : « فالأولى أن يقال فيه « 3 » روايتان أشهرهما بين الأصحاب ما اختاره الشيخ » ، ولا بأس به .
[ حكم من شك في عدد التكبيرات أو القنوتات ]
وليست التكبيرات ركناً ، للأصل وعموم قوله عليه السلام في صحيحة زرارة :
« لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْ خَمْسَة » « 4 » الحديث . ولو شكّ في عددها أو عدد القنوتات بنى على الأقلّ ، لأنّه المتيقّن . ولو تجاوز محلّها بالركوع فلا شيء عليه .
وقال الشيخ : يقضيها بعد الصلاة ، لقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : « إِذَا نَسِيتَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ رُكُوعاً أَوْ سُجُوداً أَوْ تَكْبِيراً ثُمَّ ذَكَرْتَ فَاصْنَعِ الَّذِي فَاتَكَ سَهْواً « 5 » » « 6 » . ولا ريب أنّه أحوط .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 131 ، ذيل الحديث 17 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 313 .
( 3 ) . « ج » : « بأن يقال فيه » .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 339 ، ح 991 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 152 ، ح 55 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 312 ، ح 5241 .
( 5 ) . الفقيه : « فاقض الذي فاتك سهواً » ؛ التهذيب : « فاصنع الذي فاتك سواء » .
( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 346 ، ح 1007 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 350 ، ح 38 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 244 ، ح 10545 .