يمكن أن يستدلّ به على الوجوب ، وبعضها من متفرّدات بعض مشايخنا المتأخّرين « 1 » المتصدّي لتقوية هذا القول .
[ معاني القنوت في العرف واللغة وفرقها مع المعنى المتعارف عند الفقهاء ]
والجواب عن الأوّل أنّه لم يثبت كون القنوت فيها بالمعنى المتعارف عند الفقهاء ؛ فيحتمل أن يكون المراد « مطيعين » أو « خاشعين » أو « ساكتين » كما قيل « 2 » ؛ فإنّ القنوت يطلق في اللغة على معان الدعاء والطاعة والسكون والقيام في الصلاة والإمساك عن الكلام وغيرها . وقال في الكشّاف « 3 » : « وقوموا للّه في الصلاة ذاكرين اللّه في قيامكم ، والقنوت أن يذكر اللّه قائماً » . وقيل « 4 » : كانوا يتكلّمون في الصلاة فنهوا . وقيل « 5 » : هو الركود وكفّ الأيدي والبصر . وعلى هذا فلا يدلّ على المطلوب بوجه .
[ الاستدلال على كون كلمة القنوت في القرآن بمعنى الدعاء والرد عليه ]
هامش
( 1 ) . الحبل المتين ، ص 236 .
( 2 ) . راجع : التبيان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 428 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 127 ؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ، ج 3 ، ص 214 .
( 3 ) . الكشّاف ، ج 1 ، ص 288 .
( 4 ) . نقله في الكشّاف ( ج 1 ، ص 288 ) عن عكرمة .
( 5 ) . نقله الكشّاف ( ج 1 ، ص 288 ) عن مجاهد .