ثُمَّ فِي الْعَاشِرَةِ » « 1 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم « 2 » الواردة فيها عن الباقر عليه السلام حيث قال : « وَتَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الرُّكُوع » « 3 » ، وصحيحة عُمَر بن أُذَيْنة الواردة فيها عن الصادق عليه السلام : « أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ ، ثُمَّ فِي الرَّابِعَةِ ، ثُمَّ فِي السَّادِسَةِ ، ثُمَّ فِي الثَّامِنَةِ ، ثُمَّ فِي الْعَاشِرَةِ » « 4 » ، وصحيحة ابن سنان عنه عليه السلام ؛ قال :
« الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَفِي الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَفِي الْوَتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ » « 5 » .
وتخصيص المذكورات بالذكر لعلّه للتقيّة ، كما يشهد له موثّقة أبي بصير عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ ، قَالَ : فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ :
إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : فِي الْخَمْسِ كُلِّهَا ، فَقَالَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبِي ؛ إِنَّ أَصْحَابَ أَبِي أَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِالْحَقِّ ، ثُمَّ أَتَوْنِي شُكَّاكاً فَأَفْتَيْتُهُمْ بِالتَّقِيَّةِ » « 6 » إلى غير ذلك من الأخبار . ويؤيّد ما اخترناه ما مرّ مراراً من أنّهم عليهم السلام يرغّبون في المستحبّات أكثر ممّا يوسّعون في الواجبات .
[ الاستدلال على القول بوجوب القنوت في الصلاة والرد عليه ]
احتجّوا بقوله تعالى :
« وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ »
« 7 » ، وبرواية وَهْبِ بنِ عَبْدِ رَبِّه عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « مَنْ تَرَكَ الْقُنُوتَ رَغْبَةً عَنْهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ » « 8 » وبصحيحة
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 155 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 492 ، ح 9941 .
( 2 ) . المصدر : « زرارة ومحمّد بن مسلم » .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 463 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 156 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 494 ، ح 9946 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 549 ، ح 1531 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 495 ، ح 9948 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 89 ، ح 100 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 338 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 267 ، ح 7924 .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 339 ، ح 3 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 340 ، ح 13 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 91 ، ح 109 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 263 ، ح 7910 .
( 7 ) . البقرة / 238 .
( 8 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 339 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 263 ، ح 7911 .