مرّ ما يدلّ على الكلّ مع الخلاف في كيفيّة الذكر في مباحث الركوع مستقصى ؛ فلا نعيده .
[ 188 ]
[ 3 ]
مسألة [ ما يستحبّ في السجود ]
يستحبّ في السجود أمور ، وقد مرّ شطر منها كرفع الخُمرة « 1 » مع إمكانه والعجز عن الانحناء ، والإرغام بالأنف ووضع تمام الجبهة .
[ رفع اليدين بالتكبير قبل السجود والسبق باليدين إلى الأرض و . . . ]
ومنها ما تضمّنته صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْجُدَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَخِرَّ سَاجِداً وَابْدَأْ بِيَدَيْكَ تَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ رُكْبَتَيْكَ ، تَضَعُهُمَا مَعاً ، وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ افْتِرَاشَ السَّبُعِ ذِرَاعَهُ ، وَلَا تَضَعَنَّ ذِرَاعَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَفَخِذَيْكَ وَلَكِنْ تَجَنَّحْ بِمِرْفَقَيْكَ ، وَلَا تُلْزِقْ « 2 » كَفَّيْكَ بِرُكْبَتَيْكَ ، وَلَا تُدْنِهِمَا مِنْ وَجْهِكَ بَيْنَ ذَلِكَ حِيَالَ مَنْكِبَيْكَ ، وَلَا تَجْعَلْهُمَا بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْكَ وَلَكِنْ تُحَرِّفُهُمَا عَنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَابْسُطْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ بَسْطاً وَاقْبِضْهُمَا إِلَيْكَ قَبْضاً ، وَإِنْ كَانَ تَحْتَهُمَا ثَوْبٌ فَلَا يَضُرُّكَ ، وَإِنْ أَفْضَيْتَ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ أَفْضَلُ ، وَلَا تُفَرِّجَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِكَ فِي سُجُودِكَ وَلَكِنِ اضْمُمْهُنَّ جَمِيعاً » « 3 » .
والمراد بالتجنيح بالمرفقين إبعادهما عن البدن بحيث تصيران كالجناحين ، والظرف - أعني « بَيْنَ ذَلِكَ » - متعلّق بمحذوف ، والتقدير : « واجعلهما بين ذلك » أي بين الركبتين والوجه . ولعلّ المراد بقبض الكفّين في قوله عليه السلام : «
وَ
هامش
( 1 ) . في هامش نسخة « ج » : « الخمرة بضمّ الخاء المعجمة وإسكان الميم سجادة منسوجة من السعف » .
( 2 ) . الكافي : « لا تلصق » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 83 ، ح 76 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 334 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 461 ، ح 7079 .