تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
اقْبِضْهُمَا إِلَيْكَ قَبْضاً » أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الأولى ضمّ كفّيه إليه ثمّ رفعهما « 1 » بالتكبير [ لا أنّه يرفعهما بالتكبير ] « 2 » وعن الأرض برفع واحد « 3 » كما يدلّ عليه كلام الصدوق رحمه الله « 4 » . ومنها ما تضمّنته صحيحة حمّاد بن عيسى في وصف سجود الصادق عليه السلام حيث قال : « ثُمَّ كَبَّرَ وَهُوَ قَائِمٌ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ ، ثُمَّ سَجَدَ وَبَسَطَ كَفَّيْهِ مَضْمُومَتَيِ الْأَصَابِعِ بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَلَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ جَسَدِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ ، وَسَجَدَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَعْظُمٍ ؛ الْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَنَامِلِ إِبْهَامَيِ الرِّجْلَيْنِ وَالْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ . وَقَالَ : سَبْعَةٌ مِنْهَا فَرْضٌ يُسْجَدُ عَلَيْهَا ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ وَقَالَ :
« وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »
« 5 » ، وَهِيَ الْجَبْهَةُ وَالْكَفَّانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالْإِبْهَامَانِ ، وَوَضْعُ الْأَنْفِ عَلَى الْأَرْضِ سُنَّةٌ » . « ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، فَلَمَّا اسْتَوَى جَالِساً قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ قَعَدَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ ؛ قَدْ وَضَعَ قَدَمَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ الْأَيْسَرِ وَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ ، وَسَجَدَ سَجْدَةَ الثَّانِيَةِ وَقَالَ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى ، وَلَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ فِي رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ ، وَكَانَ
هامش
( 1 ) . « ج » : « أرفعهما » . ( 2 ) . ما بين المعقوفتين ليس في « م » و « ج » وفي « ل » شطب عليه . لكن نحن أوردناه حتّى تصحّ عبارة « وعن الأرض برفع واحد » وحتى يطابق كلام الصدوق . وأيضاً عثرنا على العبارة في الحبل المتين هكذا ( ص 213 ) ؛ فراجع . ( 3 ) . أي : ولا أنّه يرفعهما عن الأرض برفعٍ واحدٍ . ( 4 ) . « ثمّ ارفع رأسك من السجود واقبض يديك إليك قبضاً ، فإذا تمكّنت من الجلوس فارفع يديك بالتكبير » ( الفقيه ، ج 1 ، ص 313 ) . ( 5 ) . الجنّ / 18 .