تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
[ دليل وجوب الإيماء في السجود لمن لم يتمكن منه ] واستدلّوا على الإيماء برواية ضعيفة « 1 » مقتضاها وجوب الإيماء قائماً بعد الرفع من الركوع ، مع أنّهم حكموا بوجوب الجلوس مستدلّين بأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ؛ فالأولى أن يستدلّ على ذلك بموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يُومِئُ فِي الْمَكْتُوبَةِ [ وَالنَّوَافِلِ ] « 2 » إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْضِعٌ يَسْجُدُ فِيهِ ، قَالَ : إِذَا كَانَ هَكَذَا فَلْيُومِ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا » « 3 » . وعن أبي بصير عنه عليه السلام قال : « مَنْ كَانَ فِي مَكَانٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْأَرْضِ فَلْيُومِ إِيمَاءً » « 4 » . وينبغي أن يراد بهما ما إذا لم يتمكّن من وضع الجبهة مطلقاً ولو على ما لا يصحّ السجود عليه ، لأنّه لو قدر على ذلك فالظاهر أنّه يتعيّن عليه ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور . [ جواز السجود على ما لا يصح السجود عليه ، في حال الضرورة والتقية ] ويدلّ على جواز السجود على ما لا يصحّ السجود عليه حال الضرورة صحيحةُ القاسم بن الفضيل عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الرَّجُلُ يَسْجُدُ عَلَى كُمِّهِ مِنْ أَذَى الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ » « 5 » ، وصحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْجُدُ عَلَى الْمِسْحِ وَالْبِسَاطِ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ فِي حَالِ تَقِيَّةٍ » « 6 » . و « المِسح » البساط الذي لا خمل له ويقال له « البلاس » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 175 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 142 ، ح 6158 . ( 2 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 175 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 375 ، ح 8222 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 175 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 246 ، ح 744 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 141 ، ح 6156 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 306 ، ح 97 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 333 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 350 ، ح 6762 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 307 ، ح 101 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 332 ، ح 4 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 270 ، ح 835 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 349 ، ح 6758 .
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 106 | الفيض الكاشاني / مسيح توحيدى