تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
مُجَّنِّحاً وَلَمْ يَضَعْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الأَرْضِ » « 1 » . قوله « ثُمَّ كَبَّرَ وَهُوَ قَائِمٌ » يعطي استحباب تكبير السجود حال القيام ، والظاهر أنّه مخيّر بينه وبين أن يأتي به حال الهويّ كما يشعر به صحيحة زرارة . ويدلّ عليه أيضاً ما روي عن الصادق عليه السلام : « إِنَّهُ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام إِذَا أَهْوَى سَاجِداً انْكَبَّ وَهُوَ يُكَبِّرُ » « 2 » . والمراد بكون الشيء بين اليدين كونه بين جهتي اليمين والشمال ، وهي أعمّ من المواجهة الحقيقيّة والانحراف اليسير إلى أحد الجانبين . ويستعمل ذلك في كلّ من المعنيين ؛ فلا ينافي ما في هذه الرواية - من أنّه بسط يديه بين يدي ركبتيه - ما في الرواية الأولى من قوله : « وَلَا تَجْعَلْهُمَا بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْكَ » ، لأنّه استعمل في هذه الرواية في الثاني وفي تلك في الأوّل . [ تطويل السجود ] ثمّ ما تضمّنته من أنّه عليه السلام سبّح ثلاثاً ليس هو نهاية الكمال ، بل يستحبّ التطويل كما مرّ بيانه في الركوع مستوفى . وفي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : « مَرَّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ وَهُوَ يُعَالِجُ بَعْضَ حُجُرَاتِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَ لَا أَكْفِيكَ ؟ فَقَالَ : شَأْنَكَ . فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ ، فَأَطْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَعِنَّا بِطُولِ السُّجُودِ » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 311 ، ح 8 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 300 ، ح 915 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 81 ، ح 69 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 461 ، ح 7078 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 336 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 383 ، ح 8246 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 266 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 378 ، ح 8230 .