إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الزُّجَاجِ ، قَالَ : فَلَمَّا نَفَذَ كِتَابِي إِلَيْهِ تَفَكَّرْتُ وَقُلْتُ : هُوَ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ ، وَمَا كَانَ لِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : لَا تُصَلِّ عَلَى الزُّجَاجِ وَإِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّهُ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الْمِلْحِ وَالرَّمْلِ ، وَهُمَا مَمْسُوخَانِ » « 1 » .
وأمّا ما في بعض الروايات الصحيحة من جواز السجود على القير « 2 » فمحمول على الضرورة .
[ الأقوال في جواز السجود وعدمه على الجص والنورة والخزف ونحوها ]
وهل يجوز السجود غلى غير المعادن من الأرض المستحيلة كالجصّ والنورة والخزف ونحوها ؟ قيل « 3 » : لا ، لخروجها بالطبخ عن اسم الأرض . ويحتمل الجواز - كما مال إليه بعض الأصحاب « 4 » - ، لصحيحة الحسن بن محبوب عن الكاظم عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْجِصِّ يُوقَدُ عَلَيْهِ بِالْعَذِرَةِ وَعِظَامِ الْمَوْتَى ، يُجَصَّصُ بِهِ الْمَسْجِدُ ، أَ يُسْجَدُ عَلَيْهِ ؟ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ : إِنَّ الْمَاءَ وَالنَّارَ قَدْ طَهَّرَاهُ » « 5 » . وقد مرّ توضيح هذا الحديث في مباحث النجاسات .
[ جواز السجود على القرطاس ]
ويجوز السجود على القرطاس وإن كان مركّباً من جزءين لا يجوز السجود عليهما - أعني النورة والقطن أو الكتّان أو الحرير - ، ولم يحصّل الجميع بالامتزاج حالةً توجب لحوقه بالأرض ، لنقل بعض علمائنا « 6 » عليه الإجماع ، ولصحيحة عليّ بن مهزيار عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلَهُ دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدْ عَنِ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 332 ، ح 14 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 304 ، ح 87 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 360 ، ح 6792 .
( 2 ) . راجع : الوسائل ، ج 5 ، ص 353 ، الباب السادس من أبواب ما يسجد عليه .
( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 375 .
( 4 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 244 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 270 ، ح 833 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 235 ، ح 136 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 330 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 358 ، ح 6788 .
( 6 ) . المسالك ، ج 1 ، ص 179 .