تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الْقَرَاطِيسِ وَالْكَوَاغِذِ الْمَكْتُوبَةِ ، هَلْ يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَيْهَا أَمْ لَا ؟ فَكَتَبَ : يَجُوزُ » « 1 » . وصحيحة صفوان الجمّال عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « رَأَيْتُهُ فِي الْمَحْمِلِ يَسْجُدُ عَلَى قِرْطَاسٍ » « 2 » ، وصحيحة جميل بن درّاج عنه عليه السلام : « أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُسْجَدَ عَلَى قِرْطَاسٍ عَلَيْهِ كِتَابَةٌ » « 3 » . والكراهة المستفادة من هذه الرواية ربّما تخصّ بما إذا وقعت الجبهة على شيء من القرطاس الخالي عن الكتابة إذا كانت ممّا لا يصحّ السجود عليه ؛ أمّا إذا وقعت عليها والحال هذه فلا يجوز . وربّما يخصّ الحكم بالقاري الغير الممنوع من الرؤية ، ولكن إطلاق النصّ يقتضي الشمول ، والعلّة غير معلومة . [ الأقوال في جواز السجود وعدمه على الوحل وترجيح الجواز ] ثمّ المستفاد من كلام الأصحاب عدم جواز السجود على الوَحَل وأنّه مع الاضطرار يجب الإيماء ، لخروجه بامتزاجه بالماء عن اسم الأرض ، ولرواية الساباطي عن الصادق عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ حَدِّ الطِّينِ الَّذِي لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : إِذَا غَرِقَتِ الْجَبْهَةُ وَلَمْ تَثْبُتْ عَلَى الْأَرْضِ » « 4 » . وفيه نظر ، لأنّه عليه السلام جعل وجه المنع عدم ثبوت الجبهة على الأرض لا كونه خارجاً بالامتزاج عن اسم الأرض بل المستفاد منه جواز السجود على الوحل إذا أمكن الجبهة منه .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 309 ، ح 106 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 334 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 355 ، ح 6782 . ورواه الصدوق بإسناده عن داود بن فرقد ( الفقيه ، ج 1 ، ص 270 ، ح 834 ) . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 309 ، ح 107 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 355 ، ح 6781 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 332 ، ح 12 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 304 ، ح 88 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 334 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 356 ، ح 6783 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 376 ، ح 94 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 390 ، ح 13 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 447 ، ح 1300 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 143 ، ح 6163 .