المشقّة الكثيرة وقصر السقف وأمثال ذلك ، وقد مرّ من الأحاديث في مباحث المكان ما ينفع هنا .
[ 162 ]
[ 5 ]
مسألة [ الجلوس في النوافل ]
[ جواز الجلوس في صلاة النافلة ]
لا خلاف بين علمائنا إلّا من شذّ « 1 » في جواز الجلوس في النافلة مع الاختيار ، ونقل في المعتبر « 2 » إطباقهم عليه .
ويدلّ عليه حسنة سهل بن اليسع عن الكاظم عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي النَّافِلَةَ قَاعِداً وَلَيْسَتْ بِهِ عِلَّةٌ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ » « 3 » .
وصحيحة حمّاد بن عثمان عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ ، فَقَالَ : إِذَا أَرَدْتَ تُصَلِّيَ وَأَنْتَ جَالِسٌ وَكُتِبَ لَكَ صَلَاةُ الْقَائِمِ فَاقْرَأْ وَأَنْتَ جَالِسٌ ، فَإِذَا كُنْتَ فِي آخِرِ السُّورَةِ فَقُمْ وَأَتِمَّهَا وَارْكَعْ ؛ فَتِلْكَ تُحْسَبُ لَكَ بِصَلاةِ الْقَائِمِ » « 4 » . وعن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ جَالِساً وَهُوَ مُسْتَطِيعٌ بِالْقِيَامِ فَلْيُضَعِّفْ » « 5 » .
وهاتان الروايتان محمولتان على الاستحباب ، والأُولى على الجواز . والروايات في ذلك كثيرة جدّاً .
هامش
( 1 ) . منهم ابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 309 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 23 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 365 ، ح 1047 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 232 ، ح 110 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 491 ، ح 7143 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 170 ، ح 134 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 498 ، ح 7162 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 166 ، ح 114 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 293 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 493 ، ح 7148 .