بِالصَّلَاةِ إِيمَاءً » « 1 » .
والروايات في معناها كثيرة ، وبعضها يدلّ على تقديم جانب الأيمن على الأيسر ، وإليه ذهب جماعة « 2 » . وخيّر بعضهم « 3 » بين الجانبين وفضّل الأيمن ، لإطلاق الرواية المعتبرة « 4 » . وهو غير بعيد وإن كان الأوّل أحوط .
[ كيفيّة معرفة العجز عن القيام في الصلاة ]
ثمّ معرفة العجز موكولة إليه ؛ فإنّ الإنسان على نفسه بصيرة . روى جميل بن درّاج في الصحيح عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ مَا حَدُّ الْمَرَضِ الَّذِي يُصَلِّي صَاحِبُهُ قَاعِداً ؟ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُوعَكُ وَيَحْرَجُ وَلَكِنَّهُ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ ولَكِنْ إِذَا قَوِيَ فَلْيَقُمْ » « 5 » ؛ يعني أنّ الأمراض مختلفة والقوّة فيها متفاوتة وصاحب المرض أعلم بأنّه هل يقوي على القيام أم لا . و « يوعك » بالعين المهملة بمعنى يحمّ .
والظاهر جواز التعويل في ذلك وأمثاله على كلام الأطبّاء ؛ فقد روى محمّد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَذْهَبُ بَصَرُهُ ، فَيَأْتِيهِ الْأَطِبَّاءُ فَيَقُولُونَ : نُدَاوِيكَ شَهْراً أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مُسْتَلْقِياً ، كَذَلِكَ يُصَلِّي ، فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ وَقَالَ : « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلاعادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » « 6 » » « 7 » .
ومن أسباب العجز زيادة المرض وبُطْءِ بُرئه وخوف التلف والعدو
و
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 175 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 483 ، ح 7122 .
( 2 ) . منهم المحقّق ( المعتبر ، ج 2 ، ص 160 ) والشهيد الأوّل ( الدروس ، ج 1 ، ص 169 ) .
( 3 ) . منهم العلّامة في نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 440 .
( 4 ) . وهي حسنة أبي حمزة السابقة كما يستفاد أيضاً من موثّقة سماعة ؛ فراجع . ( التهذيب ، ج 3 ، ص 306 ، ح 22 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 482 ، ح 7117 ) .
( 5 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 177 ، ح 13 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 410 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 495 ، ح 7153 .
( 6 ) . البقرة / 137 .
( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 410 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 496 ، ح 7155 .