الشهادتين دفعتين - كما فعله ابن إدريس « 1 » - أو فسّر بالإتيان بالحيعلتين مثنى بين الأذان والإقامة - كما قيل « 2 » .
ومنه قول : « محمّد وآل محمّد خير البريّة » وقول : « أشهد أنّ عليّاً وليّ اللّه وأنّه أمير المؤمنين حقّاً حقّاً » وأمثال ذلك ، لأنّ ذلك كلّه وإن كانت من أحكام الإيمان لكنّه خارج عن الأذان والإقامة ؛ فهي كغيرها من الكلام الأجنبي .
[ حرمة الكلام في الأذان والإقامة مع اعتقاد الجزئيّة ]
هذا كلّه مع اعتقاد خروجها عنهما « 3 » وعدم مشروعيّتهما ، أمّا مع اعتقاد الجزئيّة والمشروعيّة فحرام قطعاً ، لأنّه إدخال في الشرع ما ليس منه ؛ فيكون بدعةً .
وقيل بالتحريم وأطلق « 4 » ، لأنّ الأذان سنّة متلقّاة من الشارع كسائر العبادات ؛ فيكون الزيادة فيه تشريعاً محرّماً . وقيل بالكراهة وأطلقت « 5 » ،
و
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 212 .
( 2 ) . نسبه السيّد في الانتصار ( ص 138 ) إلى أصحاب أبي حنيفة .
( 3 ) . « ل » : « منهما » .
( 4 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 290 .
( 5 ) . قال الشيخ في النهاية ( ج 1 ، ص 69 ) : « وأمّا ما روي في شواذ الأخبار من قول : أنّ عليّاً ولي اللَّه وآل محمد خير البريّة ، ممّا لا يعمل عليه في الأذان ، ومن عمل به كان مخطئاً » . وقال في المبسوط ( ج 1 ، ص 99 ) : « لو فعل لم يأثم به غير أنّه ليس من فضيلة الأذان ولإكمال فصوله » . وقال ابن بابويه في الفقيه ( ج 1 ، ص 290 ، ذيل الحديث 897 ) : « والمفوّضة رووا أخباراً وضعوها في الأذان : محمد وآل محمد خير البريّة ، وأشهد أنّ عليّاً ولي اللَّه وأنّه أمير المؤمنين حقاً حقاً ، ولا شكَ أنّ عليّاً وليّ اللَّه وأنّ آل محمّد خير البريّة ، وليس ذلكَ من أصل الأذان » .