يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ » « 1 » .
وموثّقة سماعة عنه عليه السلام ؛ قَال : « إِذَا أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ الصَّلَاةَ فَقَدْ حَرُمَ الْكَلامُ إلَّا أَن يَكُونَ الْقَوْمُ لَيْسَ يُعْرَفُ لَهُمْ إِمَامٌ » « 2 » ، وما رواه أبو هارون عنه عليه السلام ؛ قال : « يَا أَبَا هَارُونَ ، الْإِقَامَةُ مِنَ الصَّلَاةِ ؛ فَإِذَا أَقَمْتَ فَلَا تَتَكَلَّمْ وَلَا تُومِ بِيَدِكَ » « 3 » .
وما رواه يونس الشيباني عنه عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أُؤَذِّنُ وَأَنَا رَاكِبٌ ؟ فَقَالَ :
نَعَمْ . قُلْتُ : فَأُقِيمُ وَأَنَا رَاكِبٌ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : فَأُقِيمُ وَأَنَا مَاشٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَاشٍ إِلَى الصَّلَاةِ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِي : إِذَا أَقَمْتَ فَأَقِمْ مُتَرَسِّلًا ؛ فَإِنَّكَ فِي الصَّلَاةِ . فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ سَأَلْتُكَ أُقِيمُ وَأَنَا مَاشٍ ، فَقُلْتَ لِي نَعَمْ ، أَ فَيَجُوزُ أَنْ أَمْشِيَ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا دَخَلْتَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَكَبَّرْتَ وَأَنْتَ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ ثُمَّ مَشَيْتَ إِلَى الصَّلَاةِ أَجْزَأَكَ ذَلِكَ » « 4 » .
[ الاستدلال على جواز الكلام بعد قول المؤذّن « قد قامت الصلاة » والرد عليه ]
احتجّوا بصحيحة حمّاد بن عثمان عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ ، أَ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا يُقِيمُ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ » « 5 » ، ورواية الحسن بن شهاب عنه عليه السلام ؛ قال :
« سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَا بَأْسَ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَبَعْدَ مَا يُقِيمُ إِنْ شَاءَ » « 6 » .
والجواب أنّهما محمولتان على ما يتعلّق بالصلاة ، لأنّهما مطلقتان وما ذكرناه مقيّد ، مع أنّ الثانية ضعيفة السند .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 55 ، ح 29 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 301 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 395 ، ح 6899 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 55 ، ح 30 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 302 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 394 ، ح 6897 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 54 ، ح 25 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 301 ، ح 2 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 305 ، ح 20 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 396 ، ح 6904 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 57 ، ح 38 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 403 ، ح 6930 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 54 ، ح 27 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 301 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 395 ، ح 6901 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 55 ، ح 28 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 301 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 395 ، ح 6902 .