[ 154 ]
[ 6 ]
مسألة [ حكم التكلّم في أثناء الأذان والإقامة ]
[ كراهة الكلام في أثناء الأذان والإقامة ]
يكره الكلام في خلالهما ، لما فيه من تفويت الإقبال المطلوب في العبادة . ويتأكّد في الإقامة ، لصحيحة عمرو بن أبي نصر عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أَ يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ فِي الْأَذَانِ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ . قُلْتُ : فِي الْإِقَامَةِ ؟ قَالَ :
لَا » « 1 » ، وغيرها من الروايات . وإنّما حملت على الكراهة للجمع بينها وبين صحيحة ابن أبي عمير المتقدّمة . وقيل « 2 » بالتحريم ، وهو ضعيف .
[ كراهة الترجيع في أثناء الأذان والإقامة والأقوال في تفسيره ]
ومن الكلام المكروه الترجيع لغير التقيّة ، سواء فسّر بتكرار التكبير والشهادتين في أوّل الأذان - كما فعله الشيخ « 3 » - أو فسّر بتكرار الفصل زيادةً على الموظّف - كما فعله الشهيد « 4 » - أو فسّر بتكرار الشهادتين جهراً بعد إخفاتهما - كما فعله جماعة من أهل اللغة « 5 » واستحبّه الشافعي « 6 » .
ومنه التثويب لغير التقيّة ، سواء فسّر بقول « الصلاة خير من النوم » - كما صرّح به الشيخ « 7 » وأكثر الأصحاب « 8 » وجماعة من أهل اللغة « 9 » - أو فسّر بتكرير
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 304 ، ح 10 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 54 ، ح 22 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 300 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 394 ، ح 6896 .
( 2 ) . قال المفيد في المقنعة ( ص 98 ) والشيخ في النهاية ( ص 66 ) بعدم جواز الكلام حال الإقامة .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 95 .
( 4 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 201 .
( 5 ) . النهاية لابن أثير ، ج 2 ، ص 202 ؛ القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 28 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 115 .
( 6 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 165 ؛ المجموع ، ج 3 ، ص 91 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 286 .
( 8 ) . منهم الشهيد الأوّل ( الذكرى ، ج 3 ، ص 237 ) والمحقّق الكركي ( جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 189 ) والشهيد الثاني ( روض الجنان ، ج 2 ، ص 656 ) .
( 9 ) . النهاية لابن أثير ، ج 1 ، ص 221 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 42 .