الْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ إِمَاماً يُرِيدُ الْقَوْمَ لِيَجْمَعَهُمْ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ » « 1 » . وفي السند ضعف ، لكن لا بأس به ، لانجباره بعمل الأصحاب .
[ 155 ]
[ 7 ]
مسألة [ حكم الأذان قبل دخول الوقت ]
[ عدم جواز الأذان قبل دخول وقت الصلاة
القول بجواز تقديم الأذان على صلاة الصبح ]
لا يؤذّن لصلاة إلّا بعد دخول وقتها إجماعاً ، لأنّه وضع للإعلام بدخول الوقت ؛ فلا يقع قبله . وقد جوّز أكثرهم التقديم على الصبح للتأهّب للصلاة واغتسال الجنب وامتناع الصائم من الأكل والجماع ونحو ذلك ، لكنّهم استحبّوا إعادته . والظاهر أنّهم لا يحتسبونه من أذان الصلاة كما يظهر من الأخبار التي استدلّوا بها . ولذلك ادّعينا الإجماع أوّلًا .
وتلك الأخبار كثيرة : منها صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : إِنَّ لَنَا مُؤَذِّناً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ الْجِيرَانَ لِقِيَامِهِمْ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَأَمَّا السُّنَّةُ فَإِنَّهُ يُنَادَى مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ إلَّا الرَّكْعَتَانِ » « 2 » . وقريب منها صحيحته الأخرى « 3 » .
وروي « أَنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُؤَذِّنَانِ : أَحَدُهُمَا بِلَالٌ وَالْآخَرُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَ أَعْمَى وَكَانَ يُؤَذِّنُ قَبْلَ الصُّبْحِ ، وَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بَعْدَ الصُّبْحِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم :
إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ؛ فَإِذَا سَمِعْتُمْ أَذَانَهُ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُسْمَعَ أَذَانُ بِلَالٍ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 63 ، ح 18 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 308 ، ح 34 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 428 ، ح 6999 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 53 ، ح 17 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 390 ، ح 6883 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 53 ، ح 18 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 391 ، ح 6884 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 297 ، ح 906 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 389 ، ح 6878 .