وصحيحته الأخرى عنه عليه السلام ؛ قال له : « يَا مُحَمَّدَ ، لَا تَدَعْ ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَلَوْ سَمِعْتَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي بِالْأَذَانِ وَأَنْتَ عَلَى الْخَلَاءِ فَاذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا يَقُولُ » « 1 » .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذنُ » « 2 » . وروي أنّ حكايته تزيد في الرزق « 3 » .
وأكثر الأصحاب على سقوطها في الصلاة ؛ فيحكي بعد ما يفرغ بغير فصل . قالوا « 4 » : ولو حكى فيها لم تبطل صلاته إلّا أن يحيّعل .
[ التصديق والإقرار والشهادة في الأذان على ما في الرواية ]
ومنها ما تضمّنته صحيحة حارث بن المغيرة النصري عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ مُصَدِّقاً مُحْتَسِباً : وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَكْتَفِي بِهِمَا عَنْ مَنْ أَبَى وَجَحَدَ ، وَأُعِينُ بِهِمَا مَنْ أَقَرَّ وَشَهِدَ ، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ عَدَدُ مَنْ أَنْكَرَ وَجَحَدَ وَعَدَدُ مَنْ أَقَرَّ وَشَهِدَ » « 5 » .
وعنه عليه السلام أنّه قال : « مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الصُّبْحِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ نَهَارِكَ وَإِدْبَارِ لَيْلِكَ وَحُضُورِ صَلَوَاتِكَ وَأَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الْمَغْرِبِ ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيداً » « 6 » .
[ تذكّر القيامة عند استماع الأذان ]
ومنها أن يحضر في قلبه عند سماع المؤذّن هول النداء يوم القيامة
و
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 288 ، ح 892 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 454 ، ح 7067 .
( 2 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 6 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 238 ، ح 720 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 292 ، ح 904 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 455 ، ح 7069 .
( 4 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 294 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 307 ، ح 30 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 288 ، ح 891 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 454 ، ح 7068 .
( 6 ) . المصدر : « مات تائباً » . الفقيه ، ج 1 ، ص 287 ، ح 890 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 451 ، ح 7060 .