وعنه أو عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « يُؤَذَّنُ لِلظُّهْرِ عَلَى سِتِّ رَكَعَاتٍ وَيُؤَذَّنُ لِلْعَصْرِ عَلَى سِتِّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الظُّهْرِ » « 1 » ، وعنه عليه السلام ؛ قال : « مَنْ جَلَسَ فِيمَا بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَالْإِقَامَةِ كَانَ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » « 2 » . وعنه عليه السلام ؛ قال : « بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ قَعْدَةٌ إلَّا الْمَغْرِبَ ؛ فَإِنَّ بَيْنَهُمَا نَفَساً » « 3 » .
قلت : يمكن أن يكون المراد إجزاء النَفَس عن القعدة فيه لا عدم إجزاء القعدة ؛ فلا منافاة بينها وبين سابقتها ، على أنّه لو دلّت على ذلك لوجب ردّها ، لمعارضتها مع ضعفها صحيحةَ أحمد بن محمّد السابقة .
وكيف كان فلا وجه لاستثناء المغرب من بين الصلوات في استحباب الجلوس بين أذانها وإقامتها - كما فعله الأكثر - . هذا . وأمّا ما في كتب الفروع من الفصل بخطوة أو سجدة فلم أجد به حديثاً .
[ الدعاء بين الأذان والإقامة ]
ومنها الدعاء بينهما جالساً بما روي عنهم عليهم السلام ؛ قال : « يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ وَجَلَسَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَلْبِي بَارّاً وَعَيْشِي قَارّاً وَرِزْقِي دَارّاً وَاجْعَلْ لِي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَرَاراً وَمُسْتَقَرّاً » « 4 » ، أو غير ذلك ؛ فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
« الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ » « 5 » .
[ حكاية الأذان لسامعه ] ومنها حكاية الأذان للسامع ، وهو إجماعيّ . قاله في المنتهى « 6 » . ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ » « 7 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 286 ، ح 46 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 449 ، ح 7056 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 64 ، ح 24 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 309 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 399 ، ح 6915 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 64 ، ح 22 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 309 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 398 ، ح 6912 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 64 ، ح 23 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 308 ، ح 32 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 401 ، ح 6921 .
( 5 ) . الدعوات ، ص 36 ، ح 87 ؛ مفتاح الفلاح ، ص 46 ؛ البحار ، ج 90 ، ص 348 .
( 6 ) . المنتهى ، ج 4 ، ص 432 .
( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 307 ، ح 29 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 453 ، ح 7066 .