[ اشتراط الترتيب بين فصول الأذان والإقامة ]
ثمّ الترتيب شرط في صحّتهما ؛ فلا يعتدّ بهما بدونه ، لأنّهما عبادة متلقّاة من الشارع ؛ فيقتصر على صفتها المنقولة ، ولصحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « مَنْ سَهَا فِي الْأَذَانِ فَقَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ أَعَادَ عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي أَخَّرَهُ حَتَّى يَمْضِيَ عَلَى آخِرِهِ » « 1 » ، وموثّقة الساباطي عنه عليه السلام ؛ قال : « سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ مِنَ الْأَذَانِ حَرْفاً ، فَذَكَرَ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، قَالَ : يَرْجِعُ إِلَى الْحَرْفِ الَّذِي نَسِيَهُ فَلْيَقُلْ ، وَلْيَقُلْ مِنْ ذَلِكَ الْحَرْفِ إِلَى آخِرِهِ وَلَا يُعِيدُ الْأَذَانَ كُلَّهُ وَلَا الْإِقَامَةَ » « 2 » . انتهى .
ولو شكّ في شيء منهما فإن تجاوز محلّه - بأن كان الشكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ، أو في الإقامة وقد دخل في الصلاة - فليمض في شكّه ، وإلّا أتى بما شكّ فيه . وسنبيّن ذلك في مباحث تكبيرة الإحرام مسنداً إن شاء اللّه .
[ 152 ]
[ 4 ]
مسألة [ ما يستحبّ في الأذان والإقامة ]
يستحبّ في الأذان والإقامة أمور :
[ استقبال القبلة ]
منها استقبال القبلة ، وهو إجماعي . ويتأكّد في الشهادتين ، وفي الإقامة آكد ، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَهُوَ يَمْشِي [ أَوْ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ وَعَلَى غَيْرِ طَهُورٍ ] « 3 » ، قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا كَانَ
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 280 ، ح 17 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 305 ، ح 15 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 441 ، ح 7035 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 289 ، ح 894 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 442 ، ح 7038 .
( 3 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .