الأذان ومادّته لا عدد فصوله .
وفيه أنّه لو كان غرضه عليه السلام ذلك لما كرّر شيئاً من فصوله . والحمل على الإجزاء ممكن ، بل لا يبعد الأولويّة ، لصحّة السند وأرجحيّته بالنسبة إلى المعارض .
وفي بعض الروايات « 1 » تربيع التكبير في آخر الأذان ، وقد نقل عن بعض الأصحاب العمل به . وليس بجيّد ، لضعف السند مع معارضته الصحيح .
[ تعيين فصول الإقامة ]
وأمّا الإقامة فالمشهور بينهم أنّ فصولها سبعة عشر ، كلّها مثنى إلّا التهليل في آخره ؛ فإنّه مرّة ، ويزاد فيها « قد قامت الصلاة » مرّتين بعد « حيّ على خير العمل » . ولم أجد له مستنداً إلّا رواية إسماعيل الجعفي المتقدّمة حيث قال فيها : « وَالْإِقَامَةَ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً » ، ودلالتها كما ترى .
وقد يستدلّ عليه بصحيحة صفوان بن مهران الجمّال عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى ، وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى » « 2 » . ولا يخفى ما فيه .
ونقل عن بعض الأصحاب « 3 » أنّه جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان وزاد فيها « قد قامت الصلاة » مرّتين ؛ فإن أراد تربيع التكبير في الأوّل فلا دليل عليه ، وإن أراد التثنية فيدلّ عليه رواية زرارة والفضيل المتقدّمة .
هامش
( 1 ) . حكى الشيخ في النهاية ( ص 68 ) في الأذان والإقامة ما لفظه : « وقد روي سبعة وثلاثون فصلًا في بعض الروايات ، وفي بعضها ثمانية وثلاثون فصلًا ، وفي بعضها اثنان وأربعون فصلًا » .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 303 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 62 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 307 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 414 ، ح 6965 .
( 3 ) . قال الشيخ في المبسوط ( ج 1 ، ص 99 ) : « ومن أصحابنا من جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان وزاد فيها قد قامت الصلاة مرّتين » .