وروى معاوية بن وهب في الصحيح عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى وَالْإِقَامَةُ وَاحِدَةً » « 1 » . وروى عبد اللّه بن سنان في الصحيح عنه عليه السلام ؛ قال :
« الْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً إلّا قَوْلَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ؛ فَإِنَّهُ مَرَّتَانِ » « 2 » . وحملهما الشيخ « 3 » على التقيّة أو حال العجلة ، ولا بأس به جمعاً بينهما « 4 » وبين صحيحة صفوان .
[ جواز إفراد فصول الإقامة في السفر ]
ويدلّ على جواز إفراد فصولها في السفر روايةُ نعمان الرازي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يُجْزِيكَ عَنِ الْإِقَامَةِ طَاقٌ طَاقٌ فِي السَّفَرِ » « 5 » .
[ جواز إفراد فصول الأذان عند العذر والسفر ]
ويجوز إفراد فصول الأذان أيضاً عند العذر والسفر ، لصحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « رَأَيْتُهُ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فِي الْأَذَانِ ، فَقُلْتُ : لِمَ تُكَبِّرُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كُنْتَ مُسْتَعْجِلًا » « 6 » . وعنه عليه السلام قال :
« الْأَذَانُ يُقْصَرُ فِي السَّفَرِ كَمَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ ؛ الْأَذَانُ وَاحِداً وَاحِداً ، وَالْإِقَامَةُ وَاحِدَةً » « 7 » .
لكن الإقامة التامّة أفضل منهما منفردين ، لمرسلة بُرَيد مولى الحكم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَأَنْ أُقِيمَ مَثْنَى مَثْنَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَذِّنَ وَأُقِيمَ وَاحِداً وَاحِداً » « 8 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 61 ، ح 7 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 307 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 415 ، ح 6968 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 61 ، ح 8 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 307 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 425 ، ح 6991 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 62 ؛ ذيل الحديث 8 .
( 4 ) . « ج » و « م » : « بينها » .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 62 ، ح 13 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 308 ، ح 13 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 425 ، ح 6993 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 62 ، ح 9 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 307 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 425 ، ح 6992 .
( 7 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 62 ، ح 12 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 308 ، ح 12 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 424 ، ح 6990 .
( 8 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 62 ، ح 11 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 308 ، ح 11 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 423 ، ح 6988 .