تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فِي السَّرَاوِيلِ وَيُصَلَّى فِيهِ » « 1 » . وبأنّ جواز الصلاة في ذلك مع نجاسته يخرجه عمّا يعتبر في اللباس ، فيجوز مع كونه حريراً ، وبأنّه لا يزيد على الكفّ بالحرير وهو ما يجعل في الذيل ورؤوس الأكمام ، وهو جائز ، لما روي « أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعٍ أَوْ إِصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ » « 2 » ، ولما رواه جرّاح المدائني عن الصادق عليه السلام : « أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْقَمِيصَ الْمَكْفُوفَ بِالدِّيبَاجِ » « 3 » . والأصل في الكراهة استعمالها في المعنى المصطلح . هذا جملة ما استدلّوا به على الجواز . والجواب عن الأوّل بضعف الرواية ؛ فإنّ في طريقها أحمد بن هلال ، وقد قال الكشّي « 4 » أنّه مذموم ملعون ، وقال الشيخ « 5 » أنّه غال متّهم في دينه ؛ فلا تصلح لتأسيس مثل هذه الأحكام عليها . فإن قلت : إنّ أحمد بن هلال روى الخبر عن محمّد بن أبي عمير ، وقد ذكر ابن الغضائري « 6 » أنّهم يعتمدون عليه فيما يرويه « 7 » عنه . قلنا : الذي ذكره ابن الغضائري إنّما هو اعتمادهم عليه فيما يرويه عن ابن أبي عمير من كتاب نوادره ، ومن أين لنا أنّ هذا من ذاك .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 357 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 376 ، ح 5440 مع تفاوت يسير . ( 2 ) . سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 132 ، ح 1775 ؛ السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 423 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 403 ، ح 27 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 364 ، ح 42 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 370 ، ح 5419 . ( 4 ) . رجال الكشي ، ص 535 ، الرقم 1020 . ( 5 ) . رجال الشيخ الطوسي ، ص 384 ، باب الهمزة ، الرقم 20 . ( 6 ) . نقله عنه العلّامة الحلّي في خلاصته ( ص 202 ، الفصل الأوّل ، الباب الرابع ، الرقم 6 ) وابن داود في رجاله ( ص 425 ، الجزء الثاني ، باب الهمزة ، الرقم 44 ) . ( 7 ) . « م » : « يروي » .