[ وبر ما لا يؤكل لحمه ]
وربّما يلحق بذلك أيضاً التكّة والقلنسوة المعمولتين من وبر غير المأكول مطلقاً ، لصحيحة محمّد بن عبد الجبّار عن الزكيّ عليه السلام ؛ قال : « كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ : هَلْ يُصَلَّى فِي قَلَنْسُوَةٍ عَلَيْهَا وَبَرُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَوْ تِكَّةِ حَرِيرٍ أَوْ تِكَّةٍ مِنْ وَبَرِ الْأَرَانِبِ ؟ فَكَتَبَ : لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِي الْحَرِيرِ الْمَحْضِ ، وَإِنْ كَانَ الْوَبَرُ ذَكِيّاً حَلَّتِ الصَّلَاةُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ » « 1 » .
وربّما يلحق بها غير الملابس منه أيضاً كالشعرات الملقاة على الثوب ، لهذه الصحيحة وصحيحة عليّ بن الريّان عنه عليه السلام ؛ قال : « كَتَبْتُ إِلَيْهِ : هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ يَكُونُ فِيهِ شَعْرٌ مِنْ شَعْرِ الْإِنْسَانِ وَأَظْفَارُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْفُضَهُ وَيُلْقِيَهُ عَنْهُ ؟ فَوَقَّعَ : يَجُوزُ » « 2 » .
وقيل « 3 » بالمنع ، لرواية إبراهيم بن محمّد الهمداني ؛ قال : « كَتَبْتُ إِلَيْهِ : يَسْقُطُ عَلَى ثَوْبِيَ الْوَبَرُ وَالشَّعْرُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ غَيْرِ تَقِيَّةٍ وَلَا ضَرُورَةٍ ، فَكَتَبَ : لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ » « 4 » . وهي ضعيفة . وعندي في كلّ هذه توقّف ، وسبيل الاحتياط واضح .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 207 ، ح 18 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 383 ، ح 11 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 377 ، ح 5442 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 367 ، ح 58 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 382 ، ح 5460 .
( 3 ) . من القائلين المحقّق الكركي في جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 81 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 209 ، ح 27 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 384 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 381 ، ح 5457 .