[ جواز الصلاة في الثوب المحشوّ بالقزّ ]
وينبغي أن يستثنى من ذلك ، الثوب المحشوّ بالقزّ ، لصحيحة الحسين بن سعيد عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « قَرَأْتُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلَيْهِ عليه السلام سَأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ حَشْوُهُ قَزٌّ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُهُ : لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ » « 1 » . ويؤيّده ما رواه الصدوق رحمه الله من مكاتبة إبراهيم بن مهزيار إلى الزكيّ عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ فِي جُبَّتِهِ بَدَلَ الْقُطْنِ قَزّاً ، هَلْ يُصَلِّي فِيهِ ؟ فَكَتَبَ : نَعَمْ ، لَا بَأْسَ بِهِ » « 2 » .
وتفسيره طاب ثراه القزّ بقزّ المعز بعيد .
[ جواز صلاة الرجل في الثوب المخلوط بالحرير ]
وأمّا الممتزج فالصلاة فيه جائزة ، سواء كان الخليط أقلّ أو أكثر ما لم يكن مستهلكاً بحيث يطلق عليه الإبريسم ، للإجماع والأصل السالم عن المعارض ، ولمفهوم صحيحتي محمّد بن عبد الجبّار السابقتين .
[ جواز صلاة المرأة في الحرير الخالص ]
هذا كلّه في الرجال ، وأمّا النساء ففي جواز الصلاة لهنّ في الحرير المحض تردّد ينشأ من إطلاق أدلّة المنع المؤيّد ببعض الأخبار الضعيفة ، ومن ظهور انصراف النهي إلى الرجال سيّما إذا كان جواباً عن الصلاة في القلنسوة التي هي ملابس الرجال ؛ فلا يكفي مثل هذا الإطلاق في تقييد الأوامر القرآنية والأدلّة المقطوع بها .
ويؤيّده أصالة عدم زيادة تكليف نزعهنّ إيّاه حالة الصلاة ، وظاهر مرسلة عبد اللّه بن بكير عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « النِّسَاءُ يَلْبَسْنَ الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ إِلَّا فِي الْإِحْرَامِ » « 3 » . وكيف كان فسبيل الاحتياط واضح ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 364 ، ح 41 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 444 ، ح 5669 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 263 ، ح 811 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 444 ، ح 5672 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 454 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 379 ، ح 5450 .