الصدوق رحمه الله « 1 » : يعني على الانفراد .
احتجّوا بأنّه يجب اقتران ما يؤثّر في وجوه الأفعال بها ، وكون الصلاة واجبة وجهٌ يقع عليه الصلاة ، فلا بدّ عند إيقاعها أن يقطع بأنّها في ثوب طاهر ليحكم بكونها الصلاة الواجبة ، وهذا منتف عند افتتاحها في كلٍّ من الثوبين ، ولا يجوز وقوف الحكم إلى ما يظهر بعدُ ، لعدم تأثير المتأخّر في المتقدّم .
والجواب المنع من وجوب اقتران ما يؤثّر في وجوه الأفعال بها ، لعدم دليل عليه . ولو سلّم فيمنع وجوبه هاهنا ؛ فإنّ هذا التكليف ساقط عنه حينئذٍ .
وكذا تكليف القطع بطهارة الثوب . وليس هذا بأولى من الستر والقيام واستيفاء الأفعال .
[ 140 ]
[ 8 ]
مسألة [ الصلاة في جلد الميتة المدبّغة ]
[ عدم جواز الصلاة في جلد الميتة ولو دبغ ]
لا يجوز الصلاة في جلد الميتة إجماعاً ، سواء دبغ أو لم يدبغ ، وسواء قيل بطهارته بالدبغ أم لا ، لصحيحة محمّد بن مسلم ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِلْدِ الْمَيِّتِ ، أَ يُلْبَسُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا دُبِغَ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَوْ دُبِغَ سَبْعِينَ مَرَّةً » « 2 » .
وسواء كان ساتراً للعورة أم لا ، للعموم ، ولقول الصادق عليه السلام في مرسلة ابن أبي عمير : « لَا تُصَلِّ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَلَا شِسْعٍ » « 3 » .
وسواء كانت ذا النفس أم لا ، لإطلاق المنع . وفيه نظر ، لانصراف الإطلاق
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 249 ، ذيل الحديث 756 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 203 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 343 ، ح 5340 . ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( الفقيه ، ج 1 ، ص 247 ، ح 749 ) .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 203 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 343 ، ح 5341 .