لنا تعارض الستر والقيام ، واستيفاء الأفعال والمانع ، وصحيحة محمّد بن عليّ الحلبي عن الصادق عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ فِيهِ بَوْلٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى غَسْلِهِ ، قَالَ : يُصَلِّي فِيهِ » « 1 » ، وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عنه عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ فِي ثَوْبٍ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى غَسْلِهِ ، قَالَ : يُصَلِّي فِيهِ » « 2 » .
وصحيحة الحلبي عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي ثَوْبٍ وَلَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ، قَالَ : يُصَلِّي فِيهِ ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ غَسَلَهُ » « 3 » ، وصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ عُرْيَانٍ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَصَابَ ثَوْباً نِصْفُهُ دَمٌ أَوْ كُلُّهُ ، أَ يُصَلِّي فِيهِ أَوْ يُصَلِّي عُرْيَاناً ؟ فَقَالَ : إِنْ وَجَدَ مَاءً غَسَلَهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً صَلَّى فِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ عُرْيَاناً » « 4 » .
ويستفاد من ظاهر هذه الأحاديث عدم جواز الصلاة عرياناً ، لكنّ المشهور بين الأصحاب - بل قد يدّعى عليه الإجماع - جوازها .
واحتجّوا برواية سماعة ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَجْنَبَ فِيهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ « 5 » قَالَ :
يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي عُرْيَاناً قَاعِداً وَيُومِئُ » « 6 » ، ورواية الحلبي عن الصادق عليه السلام : « فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ بِالْفَلَاةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَصَابَ ثَوْبَهُ مَنِيٌّ ،
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 248 ، ح 752 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 484 ، ح 4242 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 248 ، ح 753 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 224 ، ح 93 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 484 ، ح 4243 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 68 ، ح 155 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 271 ، ح 86 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 484 ، ح 4240 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 248 ، ح 755 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 224 ، ح 92 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 169 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 484 ، ح 4244 .
( 5 ) . « ج » و « م » : « يصنع به » .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 396 ، ح 15 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 223 ، ح 89 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 486 ، ح 4248 .