قَالَ : يَتَيَمَّمُ وَيَطْرَحُ ثَوْبَهُ وَيَجْلِسُ مُجْتَمِعاً وَيُصَلِّي فَيُومِئُ إِيمَاءً » « 1 » .
وفي الروايتين قصور من حيث السند ، لكنّه منجبر بعمل الأصحاب . ولولا ذلك لقلنا بتعيّن الصلاة في النجس ، لقوّة الأدلّة السابقة . وكيف كان فلا ريب في الأولويّة كما صرّح به ابن الجنيد رحمه الله « 2 » .
[ 139 ]
[ 7 ]
مسألة [ حكم صلاة من له ثوبان مشتبهان بالنجاسة ولم يمكنه التطهير ]
لو كان له ثوبان مشتبهان أو أزيد ولم يمكنه التطهير يصلّي فيما زاد على متيقّن النجاسة في كلّ واحد مرّة ، ولا يصلّي عرياناً ، وفاقاً للأكثر . وقيل « 3 » :
يطرحهما ويصلّي عرياناً .
لنا أنّه متمكّن من الصلاة في ثوب طاهر من غير مشقّة ؛ فيتعيّن عليه . وأيضاً فإنّ الصلاة في الثوب المتيقّن النجاسة سائغة ، فالمشكوك فيه أَولى .
ولنا حسنة صفوان بن يحيى عن الكاظم عليه السلام : « أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ ثَوْبَانِ ، فَأَصَابَ أَحَدَهُمَا « 4 » بَوْلٌ وَلَمْ يَدْرِ أَيُّهُمَا هُوَ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَخَافَ فَوْتَهَا وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يُصَلِّي فِيهِمَا جَمِيعاً » « 5 » . قال
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 223 ، ح 90 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 168 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 486 ، ح 4251 .
( 2 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 1 ، ص 490 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 184 و 185 .
( 4 ) . في النسخ « فأصابهما » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 249 ، ح 756 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 225 ، ح 95 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 505 ، ح 4298 .