باسم الإمام عليه السلام كما حقّق في محلّه . نعم ، في متنه إشكال من وجوه قد يذبّ عنه بتكلّفات .
وممّا ذكرنا ظهر ضعف القولين الآخرين ؛ أمّا قول الأكثر فلاستلزامه طرح صحيحة « العلاء » ، وأمّا الآخر فلاستلزامه طرح صحيحة « علي » دون البواقي لإمكان حملها على الاستحباب .
[ عدم وجوب إعادة الصلاة لمن علم بالنجاسة بعد الفراغ منها ]
وأمّا إذا علم بالنجاسة بعد الفراغ ولم يكن عَلِمَها قبل ذلك فلا يعيد مطلقاً وفاقاً للأكثر . وقيل « 1 » يجب الإعادة في الوقت .
لنا أنّه صلّى صلاةً مأموراً بها شرعاً ، فكانت مسقطة للفرض ، لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء . ولنا الأخبار المستفيضة كحسنة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة وصحيحته عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَفِي ثَوْبِهِ عَذِرَةٌ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ سِنّورٍ أَوْ كَلْبٍ ، أَ يُعِيدُ صَلَاتَهُ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا يُعِيدُ » « 2 » . ومثلها موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عنه عليه السلام « 3 » .
وكصحيحة محمّد بن مسلم عنه عليه السلام ؛ قال : « ذَكَرَ الْمَنِيَّ فَشَدَّدَهُ وَجَعَلَهُ أَشَدَّ مِنَ الْبَوْلِ ثُمَّ قَالَ : إِنْ رَأَيْتَ الْمَنِيَّ قَبْلَ أَوْ بَعْدَ مَا تَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ فَعَلَيْكَ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ أَنْتَ نَظَرْتَ فِي ثَوْبِكَ فَلَمْ تُصِبْهُ ثُمَّ صَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْتَهُ بَعْدُ فَلَا إِعَادَةَ
هامش
( 1 ) . من القائلين الشيخ في المبسوط ( ج 1 ، ص 13 ) والنهاية ( ص 8 ) .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 404 ، ح 2 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 406 ، ح 11 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 359 ، ح 19 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 180 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 475 ، ح 4218 .