بِالْمَاءِ » « 1 » . وفي معناها روايات أخر .
وبين الأخبار الدالّة على عدم وجوب الإعادة مطلقاً كصحيحة العلاء عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ ثَوْبَهُ الشَّيْءُ يُنَجِّسُهُ ، فَيَنْسَى أَنْ يَغْسِلَهُ ، فَيُصَلِّي فِيهِ ، ثُمَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ غَسَلَهُ ، أَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ : لَا يُعِيدُ ، قَدْ مَضَتِ الصَّلَاةُ وَكُتِبَتْ لَهُ » « 2 » .
ويدلّ على هذا الجمع صريحاً صحيحة عليّ بن مهزيار ؛ قال : « كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ رُشَيْدٍ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ بَالَ فِي ظُلْمَةٍ وَأَنَّهُ أَصَابَ كَفَّهُ بَرْدُ نُقْطَةٍ مِنَ الْبَوْلِ لَمْ يَشُكَّ أَنَّهُ أَصَابَهُ وَلَمْ يَرَهُ وَأَنَّهُ مَسَحَهُ بِخِرْقَةٍ ، ثُمَّ نَسِيَ أَنْ يَغْسِلَهُ وَيَمْسَحُ بِدُهْنٍ فَيَمْسَحُ بِهِ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ وَرَأْسَهُ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ فَصَلَّى ، فَأَجَابَهُ بِجَوَابٍ قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ : أَمَّا مَا تَوَهَّمْتَ مِمَّا أَصَابَ يَدَكَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ إِلَّا مَا تَحَقَّقَ ؛ فَإِنْ تَحَقَّقْتَ ذَلِكَ كُنْتَ حَقِيقاً أَنْ تُعِيدَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي كُنْتَ صَلَّيْتَهُنَّ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ بِعَيْنِهِ مَا كَانَ مِنْهُنَّ فِي وَقْتِهَا ، وَمَا فَاتَ وَقْتُهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ ثَوْبُهُ نَجِساً لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي وَقْتٍ ، وَإِذَا كَانَ جُنُباً أَوْ صَلَّى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ اللَّوَاتِي فَاتَتْهُ ، لِأَنَّ الثَّوْبَ خِلَافُ الْجَسَدِ » « 3 » .
ولا يضرّ هذا الحديث جهالة سليمان بن رشيد ، لأنّ المدار فيه على قول الثقة الجليل عليّ بن مهزيار ، فأجابه بجواب قرأه « 4 » بخطّه ، ولا عدم التصريح
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 406 ، ح 9 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 359 ، ح 20 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 182 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 475 ، ح 4216 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 360 ، ح 24 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 14 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 480 ، ح 4230 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 426 ، ح 28 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 184 ، ح 15 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 479 ، ح 4228 .
( 4 ) . في النسخ « قرأته » .