خرج كما أشرنا إليه ، وفاقاً للاستبصار « 1 » ، وخلافاً للأكثر « 2 » حيث أوجبوها مطلقاً ، ولبعضهم « 3 » حيث لم يوجبها مطلقاً .
لنا أنّ فيه جمعاً بين الأخبار الدالّة على وجوب الإعادة مطلقاً كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ رُعَافٍ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مَنِيٍّ فَعَلَّمْتُ أَثَرَهُ إِلَى أَنْ أُصِيبَ لَهُ الْمَاءَ ، فَأَصَبْتُ وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَنَسِيتُ أَنَّ بِثَوْبِي شَيْئاً وَصَلَّيْتُ ، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : تُعِيدُ الصَّلَاةَ وَتَغْسِلُهُ » « 4 » .
وصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ : فَالرَّجُلُ يَكُونُ فِي ثَوْبِهِ نُقَطُ الدَّمِ لَا يَعْلَمُ بِهِ ، ثُمَّ يَعْلَمُ فَنَسِيَ أَنْ يَغْسِلَهُ فَيُصَلِّي ، ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَ مَا صَلَّى ، أَ يُعِيدُ صَلَاتَهُ ؟ قَالَ : يَغْسِلُهُ وَلَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِقْدَارَ الدِّرْهَمِ مُجْتَمِعاً فَيَغْسِلُهُ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ » « 5 » .
وحسنة عبد اللّه بن سنان عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ ثَوْبَهُ جَنَابَةٌ أَوْ دَمٌ ، فَقَالَ إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّهُ أَصَابَ ثَوْبَهُ جَنَابَةٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ مَا صَلَّى ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ « 6 » بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ . وَإِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ « 7 » شَيْءٌ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً أَجْزَأَهُ أَنْ يَنْضِحَهُ
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 184 ، ذيل الحديث 14 .
( 2 ) . منهم الشيخ في النهاية ( ص 52 ) والمبسوط ( ج 1 ، ص 38 ) وابن إدريس في السرائر ( ج 1 ، ص 183 ) .
( 3 ) . نقله العلّامة في التذكرة ( ج 2 ، ص 490 ، المسألة 130 ) عن الشيخ في موضع ، لكن لم نعثر عليه .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 13 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 421 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 479 ، ح 4229 .
( 5 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 176 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 255 ، ح 27 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 429 ، ح 4071 .
( 6 ) . ليس في « م » ، « به » .
( 7 ) . « م » و « ج » : « أصاب » .