« قُلْتُ : فَهَلْ عَلَيَّ إِنْ شَكَكْتُ فِي أَنَّهُ أَصَابَهُ شَيْءٌ أَنْ أَنْظُرَ فِيهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّكَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تُذْهِبَ الشَّكَّ الَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِكَ . قُلْتُ : إِنْ رَأَيْتُهُ فِي ثَوْبِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : تَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَتُعِيدُ إِذَا شَكَكْتَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْتَهُ ، وَإِنْ لَمْ تَشُكَّ ثُمَّ رَأَيْتَهُ رَطْباً فَقَطَعْتَ وَغَسَلْتَهُ ثُمَّ بَنَيْتَ عَلَى الصَّلَاةِ ، لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي لَعَلَّهُ شَيْءٌ أُوقِعَ عَلَيْكَ ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ « 1 » أَنْ تَنْقُضَ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ أَبَدَاً » « 2 » .
وصحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّعَافِ أَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ؟ قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ وَكَانَ عِنْدَهُ مَاءٌ أَوْ مَنْ يُشِيرُ إِلَيْهِ بِمَاءٍ فَتَنَاوَلَهُ فَمَالَ بِرَأْسِهِ « 3 » فَغَسَلَهُ فَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يَقْطَعْهَا » « 4 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُهُ الرُّعَافُ وَالْقَيْءُ فِي الصَّلَاةِ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يَنْفَتِلُ فَيَغْسِلُ أَنْفَهُ وَيَعُودُ فِي صَلَاتِهِ . وَإِنْ تَكَلَّمَ فَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ » « 5 » .
وصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْقَوْمِ يُصَلِّي بِهِمُ الْمَكْتُوبَةَ ، فَيَعْرِضُ لَهُ رُعَافٌ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يَخْرُجُ ؛ فَإِنْ وَجَدَ مَاءً قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَلْيَغْسِلِ الرُّعَافَ ثُمَّ لْيَعُدْ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ » « 6 » .
[ وجوب إعادة الصلاة لمن علم بالنجاسة في أثنائها ولم يتمكّن من إزالتها ]
وأمّا الاستيناف مع عدم إمكان الإزالة والبناء أو تيقّن السبق ، فلأنّه متمكّن من إيقاع الصلاة تامّة في الثوب الطاهر ؛ فلا يجوز له في غيره ، وللصحاح السابقة . وعليه يحمل صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ؛ أنّه قال : « إِنْ رَأَيْتَ الْمَنِيَّ قَبْلَ أَوْ بَعْدَ مَا تَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ فَعَلَيْكَ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ » « 7 » جمعاً بين الأدلّة .
وأمّا صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام - قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُصِيبُ ثَوْبَهُ خِنْزِيرٌ فَلَمْ يَغْسِلْهُ ، فَذَكَرَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ ، كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ
هامش
( 1 ) . المصدر : « فليس ينبغي » .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 13 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 421 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 466 ، ح 4192 وص 482 ، ح 4236 .
( 3 ) . المصدر : « فقال برأسه » .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 327 ، ح 200 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 241 ، ح 9222 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 323 ، ح 179 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 365 ، ح 9 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 403 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 264 ، ح 687 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 328 ، ح 201 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 403 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 241 ، ح 9223 .
( 7 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 223 ، ح 88 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 478 ، ح 4225 .