[ حكم من علم بالنجاسة في أثناء الصلاة ]
وإن علم بها في أثناء الصلاة فقيل « 1 » : إن أمكنه نزع الثوب وستر العورة بغيره أو إزالتها بدون الفعل الكثير والبناء ، يستمرّ ولا يبطل ، وإلّا فيستأنف .
وقيل « 2 » : هذا إذا لم يستيقن سبقها على الصلاة ، أمّا إذا استيقن فيستأنف مطلقاً .
وقيل « 3 » : يستأنف مطلقاً مع بقاء الوقت ، سواء افتقر إلى فعل المنافي أم لا ، وسواء تيقّن سبقها على الصلاة أم لا . والأصحّ الثاني وفاقاً للشهيد رحمه الله « 4 » .
أمّا الاستمرار مع إمكان الإزالة وعدم تيقّن السبق ، فلأصالة عدم السبق ، ولأنّه دخل في الصلاة دخولًا مشروعاً ، فيخرج به عن العهدة ، وللنهي عن إبطال العمل ، خرج ما إذا لم يتمكّن من الشرط إلّا به ، فبقي الباقي .
[ الأخبار الدالّة على صحّة الصلاة إن علم بالنجاسة في أثنائها مع إمكان إزالتها ]
وللأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال :
« قُلْتُ لَهُ : أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ رُعَافٍ أَوْ مَنِيٌّ » « 5 » - والحديث طويل - . قال في آخره :
هامش
( 1 ) . من القائلين الشيخ في المبسوط ، ج 1 ، ص 90 .
( 2 ) . من القائلين العلّامة في نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 385 .
( 3 ) . نقله المحقّق في المعتبر ( ج 1 ، ص 443 ) عن الشيخ في قوله الثاني .
( 4 ) . البيان ، ص 96 .
( 5 ) . المصدر : « أو شيء من منيّ » .