تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
يعفور المتقدّمة تدلّ على الأوّل إن كان قوله عليه السلام « مِقْدَار الدِّرْهَمِ » اسماً ل‍ « يَكُونُ » وقوله « مُجْتَمِعاً » خبراً له ، أو كانا خبرين له ، أو كان « مُجْتَمِعاً » حالًا محقّقةً كما هو الأظهر . وعلى الثاني « 1 » إن كان حالًا مقدّرةً ، ويؤيّده عموم قوله تعالى : « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » « 2 » ونحوه ، ولا ريب أنّه أحوط . [ جواز الصلاة في الثوب النجس الذي لا تتمّ الصلاة به منفرداً ] ومنها نجاسة ما لا يتمّ الصلاة فيه منفرداً مطلقاً . يدلّ عليه موثّقة زرارة عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « كُلُّ مَا كَانَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِثْل الْقَلَنْسُوَةِ وَالتِّكَّةِ وَالْجَوْرَبِ » « 3 » . وفي معناها روايات أخر أصرح وأشمل منها ، وهي مستفيضة ، وبإطلاقها شاملة لما كان في محلّه وما لم يكن ، وللملابس وغيرها . واعتبر العلّامة رحمه الله « 4 » كونها في محالّها ، وخصّ ابن إدريس « 5 » بالملابس ، وحصر القطب الراوندي « 6 » في خمسة : القلنسوة والتكّة والخفّ والنعل والجورب . ولم أقف لهم على دليل يعتدّ به ، على أنّا لا نحتاج في حكم غير الملابس إلى إطلاق هذه الروايات ، لأنّا لم نجد دليلًا على وجوب إزالة النجاسة عن غير الثوب والبدن للصلاة ، والأصل براءة الذمّة من هذا التكليف ؛ فلو حمل المصلّي قارورةً فيها نجاسة لم يبطل صلاته إذا سدّ رأسه بحيث يأمن من التعدّي ، وإن كان وضعها أحوط . واستثنى الأصحاب من ذلك قطنة المستحاضة ؛ فأوجبوا عليها إبدالها
هامش
( 1 ) . أي : تدلّ الصحيحة على القول الثاني . ( 2 ) . المدّثّر / 4 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 358 ، ح 14 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 455 ، ح 4160 . ( 4 ) . المنتهى ، ج 3 ، ص 260 . ( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 184 . ( 6 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 1 ، ص 484 .