لكلّ صلاة . ولم نجد في الأخبار ما يدلّ عليه ، بل الأخبار الواردة في أحكامها خالية عن ذلك مع أنّها في مقام البيان . وعلى هذا فإن كان إجماعاً فذاك وإلّا فللبحث فيه مجال .
[ جواز صلاة المربّية للصبي في ثوبها إذا غسلته كلّ يوم مرّة وليس لها غيره ]
ومنها نجاسة ثوب المربّية للصبي إذا غسلته كلّ يوم مرّة وليس لها غيره ، على المشهور ، لرواية أبي حفص عن الصادق عليه السلام : « أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ لَيْسَ لَهَا إِلَّا قَمِيصٌ ، وَلَهَا مَوْلُودٌ فَيَبُولُ عَلَيْهَا ، كَيْفَ تَصْنَعُ ؟ قَالَ : تَغْسِلُ الْقَمِيصَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً » « 1 » . وهي ضعيفة السند ؛ فالأولى وجوب الإزالة مع الإمكان ، لعموم أدلّة وجوب إزالة النجاسات . نعم ، يمكن سقوطها مع المشقّة الشديدة دفعاً للحرج ، واللّه أعلم .
[ 137 ]
[ 5 ]
مسألة [ اشتراط العلم بالنجاسة في بطلان الصلاة ]
يشترط في بطلان الصلاة في الثوب والبدن النجسين ، العلم بالنجاسة قبلها مع استمراره إلى الدخول فيها أو مع عدم خروج وقتها .
أمّا لو ظنّ النجاسة فيجوز الصلاة فيه على الأظهر وإن كان الأحوط نضحه بالماء ، بل غسله إن كان الظنّ مستنداً إلى سبب معتبر كما مرّ بيانه في مباحث النجاسات . وأمّا إذا جهلها قبل الصلاة ولم يعلم حتّى خرج الوقت فلا إعادة عليه إجماعاً . قاله في المهذّب « 2 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 250 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 399 ، ح 3971 . ورواه الصدوق مرسلًا ( الفقيه ، ج 1 ، ص 70 ، ح 161 ) .
( 2 ) . المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 246 و 247 .