يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ » « 1 » ؛ شكّ أحد الرواة بين اليوم والشهر والسنة .
ثمّ استحباب السترة هل هو عامّ للمصلّي بمكّة وغيرها أم هو مختصّ بغيرها ؟ وجهان : من حيث أنّه روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه صلّى هناك وليس بينه وبين الطواف سترة « 2 » ، ولأنّ الناس يزدحمون هناك ؛ فلو منع المصلّي من يجتاز بين يديه ضاق على الناس . وربّما قيل « 3 » بالإطلاق ، ولكن لا يُمنع المارّ في مثل هذه الأماكن . وهو غير بعيد .
[ 126 ]
[ 6 ]
مسألة [ استحباب إقامة صلاة الفريضة في المسجد إلّا العيدين ]
يستحبّ أن يصلّي المكتوبة في المسجد إلّا صلاة العيدين بغير مكّة ، استحباباً مؤكّداً ، إجماعاً من المسلمين . بل الظاهر أنّه من ضروريّات الدين .
والأخبار الواردة في ذلك أكثر من أن تحصى ؛ ففي الصحيح عن ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ أُنَاساً كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبْطَئُوا عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : لَيُوشِكُ قَوْمٌ يَدَعُونَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ نَأْمُرَ بِحَطَبٍ فَيُوضَعَ عَلَى أَبْوَابِهِمْ فَتُوقَدَ عَلَيْهِمْ نَارٌ فَتُحْرَقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتُهُمْ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 4 ، ص 169 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 129 .
( 2 ) . سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 211 ، ح 2016 ؛ مسند أحمد ، ج 6 ، ص 399 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 104 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 25 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 293 ، ح 10703 .