تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وأمّا النوافل فالظاهر أنّها كذلك إذا أمن على نفسه الرياء ورجا اقتداء الناس به ورغبتهم في الخير ، لإطلاق الروايات ، بل بعضها صريحة بتفضيل النوافل أيضاً كما مرّ . وأمّا إذا لم يأمن ذلك ففعلُها في المنزل أفضل ، لأنّها في السرّ « 1 » أبلغ في الإخلاص وأبعد من وساوس الشيطان . وعليه يحمل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « فَضْلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ » « 2 » ، وأمره صلى الله عليه وآله وسلم لجماعة بأن يصلّوا النوافل في بيوتهم « 3 » . [ أفضليّة صلاة المرأة في بيتها ] هذا كلّه في الرجال ، وأمّا النساء فلا يتأكّد ذلك في حقّهنّ ، لصحيحة أبي همّام عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ نَقَصَتْ صَلَاتَهَا ، وَإِنْ صَلَّتْ فِي الْمَسْجِدِ أَرْبَعاً نَقَصَتْ ؛ لَتُصَلِّي فِي بَيْتِهَا أَرْبَعاً أَفْضَلُ » « 4 » . وعن الصادق عليه السلام : « خَيْرُ مَسَاجِدِ نِسَائِكُمُ الْبُيُوتُ » « 5 » . وفي رواية أخرى : « وَصَلَاة الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي صُفَّتِهَا ، وَصَلَاتهَا فِي صُفَّتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي صَحْنِ دَارِهَا ، وَصَلَاتهَا فِي صَحْنِ دَارِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي سَطْح بَيْتِهَا » « 6 » .
هامش
( 1 ) . « ج » : « في الستر » . ( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 178 ؛ سنن البيهقي ، ج 2 ، ص 494 . ( 3 ) . « جاء رجال يصلّون بصلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فخرج مغضباً وأمرهم أن يصلّوا النوافل في بيوتهم » ( المعتبر ، ج 2 ، ص 112 ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، كتاب صلاة المسافرين ، ص 539 ، ح 231 ؛ سنن البيهقي ، ج 2 ، ص 494 ) . ( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 241 ، ح 26 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 340 ، ح 9524 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 238 ، ح 718 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 252 ، ح 14 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 237 ، ح 6432 . ( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 374 ، ح 1088 .