وقيل « 1 » بتحريم التوجّه إلى النار أخذاً بالظاهر . والأقرب الكراهة ، لضعف الثانية عن إثبات التحريم وعدم صراحة الأولى فيه ، ولمرفوعة عَمْرو بن إبراهيم الهَمْدَاني عنه عليه السلام ؛ قال : « لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ إِلَى النَّارِ وَالسِّرَاجِ وَالصُّورَةِ ؛ إِنَّ الَّذِي يُصَلِّي لَهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ » « 2 » .
[ الصلاة نحو التماثيل ]
ومنها أن يصلّي وبين يديه تماثيل ، لأنّ الصور تُعبد من دون اللّه ، فكره التشبّه بفاعله ، ولأنّها يشغل بالنظر إليها .
ولصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أُصَلِّي وَالتَّمَاثِيلُ قُدَّامِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا ؟ فَقَالَ : لَا ، اطْرَحْ عَلَيْهَا ثَوْباً . وَلَا بَأْسَ بِهَا إِذَا كَانَتْ عَنْ يَمِينِكَ أَوْ شِمَالِكَ أَوْ خَلْفِكَ أَوْ تَحْتَ رِجْلِكَ أَوْ فَوْقَ رَأْسِكَ . وَإِنْ كَانَتْ فِي الْقِبْلَةِ فَأَلْقِ عَلَيْهَا ثَوْباً وَصَلِّ » « 3 » .
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « رُبَّمَا قُمْتُ أُصَلِّي وَبَيْنَ يَدَيَّ الْوَسَادَةُ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَيْرٍ ، فَجَعَلْتُ عَلَيْهَا ثَوْباً » « 4 » .
وخصّ في بعض الروايات بكونها ذا عينين ، كمرسلة ابن أبي عمير عنه عليه السلام : « فِي التِّمْثَالِ يَكُونُ فِي الْبِسَاطِ ، فَتَقَعُ عَيْنُكَ عَلَيْهِ وَأَنْتَ تُصَلِّي ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَهَا عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَيْنَانِ فَلَا » « 5 » . وقيل « 6 » بالتحريم أخذاً
هامش
( 1 ) . نقله العلّامة في المختلف ( ج 2 ، ص 109 ) عن الحلبي .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 250 ، ح 765 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 226 ، ح 98 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 396 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 167 ، ح 6238 مع تفاوت .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 226 ، ح 99 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 394 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 170 ، ح 6243 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 226 ، ح 100 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 170 ، ح 6244 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 363 ، ح 38 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 392 ، ح 22 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 171 ، ح 6248 .
( 6 ) . يستفاد التحريم من ظاهر المبسوط ( ج 1 ، ص 86 ) حيث قال : « ولا يصلّي وفي قبلته أو يمينه أو شماله صورة وتماثيل » .