وخصّ الكلب في بعض الروايات « 1 » بغير كلب الصيد ، وفي بعضها خصّ تمثال الجسد بتمثال الإنسان ، ولم يقيّد البول بالإناء ، بل قيل : ولا بيتاً يبال فيه « 2 » . ويدلّ عليه صحيحة زرارة وحَديد بن حكيم الأَزْدِي عنه عليه السلام ؛ قالا : « قُلْنَا لَهُ : السَّطْحُ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ وَيُبَالُ عَلَيْهِ ، أَ يُصَلَّى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ؟ فَقَالَ :
إِنْ كَانَ تُصِيبُهُ الشَّمْسُ وَالرِّيحُ وَكَانَ جَافّاً فَلَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يُتَّخَذُ مَبَالًا » « 3 » .
[ الصلاة في مكان معدّ للغائط ]
ومنها الصلاة في البيوت المعدّة للغائط ، لأنّها مظنّة النجاسة ولرواية الفضيل بن يسار عنه عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَأَرَى قُدَّامِي فِي الْقِبْلَةِ الْعَذِرَةَ ، قَالَ : تَنَحَّ عَنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ » « 4 » . وربّما يفهم من الكراهة فيما يعدّ للبول كراهتها هنا من باب الأولويّة ، ولا بأس به . وظاهر بعضهم « 5 » التحريم ، وهو ضعيف .
[ الصلاة في الطين والماء ومجرى المياه وقرى النمل ]
ومنها الصلاة في الطين والماء ومجرى المياه وقرى النمل ، لنهي الصادق عليه السلام عنها في مرسلة عبد اللّه بن الفضل .
ومنها الصلاة في أرض السبخة إذا لم يقع الجبهة مستوية ، لموثّقة أبي بصير عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّبَخَةِ لِمَ تَكْرَهُهُ ؟ قَالَ : لِأَنَّ الْجَبْهَةَ لَا تَقَعُ مُسْتَوِيَةً . فَقُلْتُ : إِنْ كَانَ فِيهَا أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ » « 6 » ، ولحسنة
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 246 ، ح 743 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 175 ، ح 6260 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 393 ، ح 26 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 377 ، ح 101 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 175 ، ح 6259 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 376 ، ح 99 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 392 ، ح 23 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 451 ، ح 4147 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 391 ، ح 17 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 226 ، ح 101 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 169 ، ح 6241 .
( 5 ) . المقنعة ، ص 151 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 221 ، ح 81 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 396 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 151 ، ح 6189 .