تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ امْرَأَةٌ تُصَلِّي ، قَالَ : لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ ، وَإِنْ كَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَهُ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ كَانَتْ تُصِيبُ ثَوْبَهُ . وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ قَاعِدَةً أَوْ نَائِمَةً أَوْ قَائِمَةً فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فَلَا بَأْسَ حَيْثُ كَانَتْ » « 1 » . [ الروايات الدالّة على جواز صلاة الرجل بحذاء المرأة أو متأخراً عنها ] ويدلّ على هذا الجمع ظاهر صحيحة محمّد عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي زَاوِيَةِ الْحُجْرَةِ ، وَامْرَأَتُهُ أَوِ ابْنَتُهُ تُصَلِّي بِحِذَاهُ فِي الزَّاوِيَةِ الْأُخْرَى ، قَالَ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ ؛ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ أَجْزَأَهُ يَعْنِي إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُتَقَدِّماً لِلْمَرْأَةِ بِشِبْرٍ » « 2 » . وهذه الزيادة يمكن أن يكون من كلام الشيخ ، وأن يكون من كلام محمّد بن مسلم بأن يكون فهم ذلك من الإمام عليه السلام لقرينة حالية أو مقاليّة . وقد استبعد بعض الأصحاب « 3 » هذا التفسير واختار جعل « الستر » في الحديث بالسين المهملة والتاء المثنّاة من فوق . واللّه أعلم . ويدلّ على ذلك أيضاً صحيحة فضيل عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « إِنَّمَا سُمِّيَتْ [ مَكَّةُ ] « 4 » بَكَّةَ لِأَنَّهُ يَبْتَكُّ بِهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ، وَالْمَرْأَةُ تُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شَمَالِكَ وَمَعَكَ ، وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ » « 5 » . ويستفاد من هذا الحديث كما ترى عدم كراهة ذلك في مكّة ، ولا أعرف أحداً من الأصحاب قال بذلك ، ولا بُعد فيه بَعد ورود النصّ .
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 399 ، ح 7 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 231 ، ح 119 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 128 ، ح 6118 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 230 ، ح 113 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 398 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 123 ، ح 6100 . ( 3 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 222 . ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 5 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 397 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 126 ، ح 6109 .