وصحيحته عنه عليه السلام أيضاً ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَوَارِي يُبَلُّ قَصَبُهَا بِمَاءٍ قَذِرٍ ، أَ يُصَلَّى عَلَيْهِ ؟ قَالَ : إِذَا يَبِسَتْ فَلَا بَأْسَ » « 1 » . وقريب منها موثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام « 2 » .
وكصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّاذَكُونَةِ « 3 » تَكُونُ عَلَيْهَا الْجَنَابَةُ ، أَ يُصَلَّى عَلَيْهَا فِي الْمَحْمِلِ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا » « 4 » .
والعبرة بإطلاق الجواب لا تقييد السؤال ، مع أنّه لا تقييد في رواية ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أُصَلِّي عَلَى الشَّاذَكُونَةِ وَقَدْ أَصَابَتْهَا الْجَنَابَةُ ، قَالَ : لَا بَأْسَ » « 5 » ، إلى غير ذلك من الروايات ، خرج منها اشتراط طهارة محلّ الجبهة بالإجماع ، فبقي الباقي .
[ الاستدلال على عدم صحّة الصلاة في المكان النجس والرد عليه ]
احتجّوا بنهيه عليه السلام عن الصلاة في المجزرة والمزبلة والحمّامات ، وهي مواطن النجاسات ، فيكون الطهارة معتبرة ، وموثّقةِ عبد اللّه بن بكير عن الصادق عليه السلام « فِي الشَّاذَكُونَةِ يُصِيبُهَا الاحْتِلامُ أَ يُصَلَّى عَلَيْهَا ؟ قَالَ : لَا » « 6 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 373 ، ح 85 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 453 ، ح 4154 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 245 ، ح 737 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 370 ، ح 71 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 454 ، ح 4157 .
( 3 ) . الشاذكونة : هي بالفتح ثياب غلاظ مضربة تعمل باليمن . ( مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 273 ) .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 245 ، ح 738 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 454 ، ح 4155 . وفي التهذيب ( ج 2 ، ص 369 ، ح 69 ) والاستبصار ( ج 1 ، ص 393 ، ح 1 ) مع تفاوت يسير .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 370 ، ح 70 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 454 ، ح 4156 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 369 ، ح 68 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 393 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 455 ، ح 4158 .