تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ثمّ ما في بعض أخبار الجواز من المنع من ذلك إذا كان بينهما أقلّ ممّا يتخطّى أو الشبر أو نحو ذلك كما سمعت فلم أجد به قائلًا ، وحملها على أشديّة الكراهة غير بعيد . [ الاستدلال على عدم صحّة صلاة المرأة بحذاء الرجل أو متقدّمة عليه والرد عليه ] احتجّ المانعون بما مرّ من الروايات ، وبصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ إِمَامٍ كَانَ فِي الظُّهْرِ فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ بِحِيَالِهِ تُصَلِّي مَعَهُ وَهِيَ تَحْسَبُ أَنَّهَا الْعَصْرُ ، هَلْ يُفْسِدُ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ ، وَمَا حَالُ الْمَرْأَةِ فِي صَلَاتِهَا مَعَهُمْ وَقَدْ كَانَتْ صَلَّتِ الظُّهْرَ ؟ قَالَ : لَا يُفْسِدُ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ وَتُعِيدُ الْمَرْأَةُ » « 1 » . والجواب عن تلك الروايات أنّها محمولة على الكراهة ، وعن الأخيرة بأنّ الأمر بالإعادة لا يتعيّن كونه بسبب المحاذاة ، لاحتمال أن يكون وجهه اقتداؤها في صلاة العصر بمن يصلّي الظهر مع اعتقادها أنّها العصر ؛ فلا يدلّ على أحد الأمرين نصّاً . ولو سلّم فيجب حملها على الاستحباب صوناً للأخبار عن التنافي . [ 124 ] [ 4 ]

مسألة [ المواضع التي يكره فيها الصلاة ]

يكره الصلاة في مواضع : [ كراهة صلاة الفريضة في جوف الكعبة وسطحها ] منها صلاة المكتوبة في جوف الكعبة على المشهور ، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « لَا تُصَلِّ الْمَكْتُوبَةَ فِي الْكَعْبَةِ » « 2 » ، وصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « لَا تَصْلُحُ صَلَاةُ الْمَكْتُوبَةِ « 3 » فِي
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 232 ، ح 121 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 130 ، ح 6124 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 376 ، ح 96 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 391 ، ح 18 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 336 ، ح 5326 . ( 3 ) . المصدر : « لا تصلّ المكتوبة » .