تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
[ كراهة الصلاة بين القبور ] ومنها الصلاة بين المقابر إلّا أن يكون هناك حائل ، أو بينه وبينها عشر أذرع ، لموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي بَيْنَ الْقُبُورِ ، قَالَ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقُبُورِ إِذَا صَلَّى عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَعَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ خَلْفِهِ وَعَشَرَةَ أَذْرُعٍ عَنْ يَمِينِهِ وَعَشَرَةَ أَذْرُعٍ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ يُصَلِّي إِنْ شَاءَ » « 1 » ، ولنهيه عليه السلام عنه في مرسلة عبد اللّه بن الفضل « 2 » . وإنّما حملناها على الكراهة لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْقُبُورِ هَلْ تَصْلُحُ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ » « 3 » . ومثلها صحيحة عليّ بن يقطين عنه عليه السلام « 4 » . [ القول بحرمة الصلاة بين القبور متوجّهاً نحو القبر والرد عليه ] وقيل « 5 » بالمنع مع التوجّه إلى القبر ، لموثّقة معمّر بن خلّاد عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ بَيْنَ الْمَقَابِرِ مَا لَمْ يَتَّخِذِ الْقَبْرَ قِبْلَةً » « 6 » . وأجيب « 7 » بقصورها عن إفادة التحريم ، لأنّ البأس أعمّ من الحرمة ولعلّ التوجّه أشدّ كراهةً « 8 » ، وبعدم صلاحيّتها من حيث السند لتقييد الأخبار الصحيحة والإطلاقات المعلومة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 390 ، ح 13 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 227 ، ح 104 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 397 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 159 ، ح 6216 . ( 2 ) . عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ؛ قَالَ : عَشَرَةُ مَوَاضِعَ لَا يُصَلَّى فِيهَا : الطِّينُ وَالْمَاءُ وَالْحَمَّامُ وَالْقُبُورُ وَمَسَانُّ الطَّرِيقِ وَقُرَى النَّمْلِ وَمَعَاطِنُ الْإِبِلِ وَمَجْرَى الْمَاءِ وَالسَّبَخُ وَالثَّلْجُ ( الكافي ، ج 3 ، ص 390 ، ح 12 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 219 ، ح 71 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 394 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 142 ، ح 6160 ) . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 245 ، ح 736 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 158 ، ح 6212 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 374 ، ح 87 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 397 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 159 ، ح 6215 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 242 ، ذيل الحديث 727 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 228 ، ح 105 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 159 ، ح 6214 . ( 7 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 231 . ( 8 ) . العبارة في « ج » هكذا : « لأن البأس أعمّ من المحرّم وبأن التوجّه إلى القبر لا يستلزم اتخاذها قبلةً » .