تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
جَوْفِ الْكَعْبَةِ » « 1 » . وإنّما حملتا على الكراهة لموثّقة يونس بن يعقوب عنه عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَأَنَا فِي الْكَعْبَةِ أَ فَأُصَلِّي فِيهَا ؟ قَالَ : صَلِّ » « 2 » . وقيل « 3 » بالتحريم أخذاً بظاهر الأوليين ، وبقوله تعالى : « فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » « 4 » ؛ أي نحوه ، وإنّما يصدق ذلك إذا كان خارجاً عنه ، وباستلزام الصلاة فيها استدبار القبلة . وأجيب بالجمع بين الأخبار ، وبأنّ الخارج عنها يكفيه استقبال أيّ جزء منها ؛ فكذا الداخل ، وبأنّ الاستدبار المنهيّ عنه إنّما هو المشتمل على ترك الاستقبال لا المتضمّن للاستقبال . والقول بالتحريم قريب ، لقصور الرواية المجوّزة من حيث السند عن مقاومة المانعتين ؛ فيشكل الخروج بها عن ظاهرهما وإن كانت الكراهة أقرب ، لاعتبار سند الرواية وشيوع استعمال النهي في الكراهة وظهور لفظة « لَا يَصْلُحُ » فيها كما لا يخفى . ومنها الصلاة على سطحها ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فيما روي عن الصادق عليه السلام « 5 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 382 ، ح 5 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 298 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 337 ، ح 5328 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 279 ، ح 13 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 298 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 337 ، ح 5331 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 439 ، المسألة 186 ؛ المهذّب ، ج 1 ، ص 76 . ( 4 ) . البقرة / 150 . ( 5 ) . نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَن . . . وَنَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي الْمَقَابِرِ وَالطُّرُقِ وَالْأَرْحِيَةِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَرَابِطِ الْإِبِلِ وَعَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ . . . ( الفقيه ، ج 4 ، ص 9 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 340 ، ح 5338 ) .