تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ومنها تأخير المشتغل بقضاء الفرائض صاحبةَ الوقت إلى آخر وقتها . وفيه قول مشهور بالوجوب ، وسيجيء الكلام فيه في محلّه إن شاء اللّه . [ تأخير الصلاة لمن له عذر مع رجاء زوال العذر ] ومنها تأخير الصلاة لجميع أصحاب الأعذار مع رجاء زوال العذر بالتأخير ، لأنّه مصير إلى جعل الصلاة على الوجه الأكمل . وأوجبه السيّد « 1 » وجماعة « 2 » لوجوب تحصيل المعتبر في الماهيّة من الشرط والجزء مهما أمكن . لنا عموم الأمر بالمحافظة على الوقت وإمكان الاخترام « 3 » ، وقد قال الرضا عليه السلام في صحيحة سعد بن سعد : « يَا فُلانُ ، إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ الْوَقْتُ فَصَلِّهِمَا ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا يَكُونُ » « 4 » ، وقال الصادق عليه السلام فيمن يفوته الظهرين والمغرب وذكر عند العشاء الآخرة : « يَبْدَأُ بِالْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ الْمَوْتَ ، فَيَكُونُ قَدْ تَرَكَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي وَقْتٍ قَدْ دَخَلَ ثُمَّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ » « 5 » . [ تأخير الصلاة لمدافع الأخبثين ] ومنها تأخير المدافع للأخبثين إلى أن يخرجهما ، لصحيحة هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « لَا صَلَاةَ لِحَاقِنٍ وَلَا حَاقِبٍ « 6 » ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ هُوَ فِي ثِيَابِهِ » « 7 » . [ تأخير الصلاة لمن كان بإمكانه الإتيان بها بصفة أكمل كالجماعة ] ومنها التأخير إذا كان مشتملًا على صفة كمال ، كاستيفاء الأفعال وتطويل الصلاة - كما مرّ في روايتي عمر بن يزيد ومحمّد بن يزيد - ، أو إدراك فضيلة الجماعة - كما في رواية جميل بن صالح عن الصادق عليه السلام : « أنَّهُ سَأَلَهُ أَيُّهُمَا
هامش
( 1 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 3 ، ص 31 . ( 2 ) . منهم ابن الجنيد ( نقل عنه في المختلف ، ج 3 ، ص 31 ) وسلّار في المراسم ( ص 76 ) . ( 3 ) . الهلاك . أي يحتمل الموت قبل الامتثال مع وجوب تأخير الصلاة . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 272 ، ح 119 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 119 ، ح 4674 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 352 ، ح 50 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 257 ، ح 10578 . ( 6 ) . المصدر : « ولا حاقنة » . ( 7 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 333 ، ح 228 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 251 ، ح 9252 .