إِلَى صَلَاتِكُمْ » « 1 » .
ويستفاد من هذه الروايات وجوب البناء من حيث القطع ، وهو مذهب الأكثر . وذهب في المبسوط « 2 » إلى وجوب الاستيناف ، واختاره في الذكرى « 3 » ؛ قال : « لأنّ البناء بعد تخلّل الصلاة الأجنبيّة لم يعهد من الشارع تجويزه في غير هذا الموضع . والاعتذار بأنّ الفعل الكثير مغتفر هاهنا لعدم منافاته الصلاة ، بعيد ؛ فإنّا لم نبطلها بالفعل الكثير ، بل بحكم الشرع بالإبطال والشروع في الحاضرة ، فإذا فرغ منها فقد أتى بما يخلّ بنظم الصلاة ، فيجب إعادتها من رأس تحصيلًا لتيقّن البراءة » . هذا كلامه رحمه الله ، وهو اجتهاد في مقابلة النصّ .
[ 118 ]
[ 20 ]
مسألة [ المواضع التي يستحبّ فيها تأخير الفريضة عن أوّل وقتها ]
يستحبّ تأخير الصلاة عن أوّل وقتها في مواضع ، وقد مرّ شطر منها كتأخير المستحاضة الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما ليجمع بينهما وبين العصر والعشاء بغسل واحد ، وتأخير المتيمّم الصلاة مطلقاً إلى آخر الوقت إذا كان عذره مرجوّ الزوال ، وتأخير صلاة العيدين إلى ارتفاع الشمس ، سيّما وفي الفطر ، وتأخير كلّ من الظهرين إلى أن تؤتى بنافلتها ، وتأخير كلّ من العشاءين إلى ذهاب الشفقين ، وتأخير الوتر إلى ما بين
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 293 ، ح 15 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 490 ، ح 9936 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 172 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 223 .