فَمَاتَ فِيهَا فَانْزَحْ مِنْهَا دِلَاءً » « 1 » .
[ حكم المشهور بنزح دلو واحد من البئر لموت العصفور والمناقشة فيه ]
قالوا : وينزح « 2 » دلو لموت العصفور ، لموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام حيث قال فيها : « وَأَقَلُّهُ الْعُصْفُورُ يُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ » « 3 » ، ولبول الصبي الذي لم يغتذ بالطعام اغتذاءً مسنداً إلى إرادته وشهوته ، لمفهوم رواية عليّ بن أبي حمزة عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ الْفَطِيمِ يَقَعُ فِي الْبِئْرِ ، قَالَ : دَلْوٌ وَاحِدٌ » « 4 » . وهي مع ضعفها غير معمول بها عندهم .
وقيل « 5 » لا بدّ في ذلك من ثلاث ، ومستنده غير معلوم ، ومقتضى صحيحة معاوية بن عمّار نزح الجميع في بول الصبي من غير تفصيل .
[ تعيين كميّة الدلو في منزوحات البئر ]
قالوا : والمرجع في الدلو إلى ما جرت العادة باستعماله ، والظاهر أنّ المراد به المعتاد في العرف العام ، فلا عبرة بما جرت العادة باستعماله في تلك البئر إذا كان مخالفاً له ، اللّهمّ إلّا إذا لم يكن ذلك مضبوطاً . وقيل « 6 » : المراد بالدلو الدلو الهجريّة التي وزنها ثلاثون رطلًا أو أربعون ، وهو ضعيف .
[ مقدار النزح من البئر الذي وقع فيه نجاسةٌ لا نصّ في مقدار النزح عنه ]
قالوا : وينزح الكلّ لما لا نصّ فيه ، لتوقّف القطع بجواز استعمال الماء عليه .
وأورد عليه أنّ ذلك غير مقتضي للقطع بذلك ، لعدم ثبوت طهارة البئر نفسه بذلك . ودفع بأنّ الإجماع منعقد على عدم اشتراط ما زاد على نزح الجميع .
وقيل « 7 » ينزح لذلك أربعون دلواً ، لقولهم عليهم السلام : « يُنْزَحُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْواً وَإِنْ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 6 ، ح 7 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 240 ، ح 25 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 34 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 180 ، ح 449 .
( 2 ) . « م » : « ينزح منها » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 234 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 194 ، ح 498 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 243 ، ح 31 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 34 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 181 ، ح 451 .
( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 130 .
( 6 ) . نسبه المدارك ( ج 1 ، ص 96 ) إلى بعض المتقدّمين .
( 7 ) . احتمله الشيخ في المبسوط ( ج 1 ، ص 12 ) ، ولكن جعل نزح الجميع أحوط .